هلى ستتمكن الحكومةمن تنزيل 8 مبادرات لتوفير فرص الشغل ووقف نزيف البطالة ؟

أعلنت الحكومة عن خارطة طريق لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل والتي تروم إلى “عكس المنحى التصاعدي للبطالة وتقليصه بشكل ملموس”، من خلال تنزيل ثمانية 8 مبادرات تهدف إلى تحفيز إحداث مناصب شغل جديدة والتغلب على معضلة فقدان مناصب الشغل القائمة.
ووفق مراسلة موجهة من أخنوش إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبان الساميان والمندوب العام ومسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية، فإن الحكومة خصصت غلافا ماليا إضافيا يقدر بحوالي 15 مليار درهم لتنفيذ هذه الخطة، منها 12 مليار درهم موجهة لتحفيز الاستثمار، عبر مواصلة تنزيل منظومة الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومليار درهم موجهة للحفاظ على مناصب الشغل بالوسط القروي، وملياري درهم موجهة لتحسين نجاعة برامج إنعاش الشغل.
وطالب أخنوش جميع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية بتسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة إلى الصفقات العمومية من خلال تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، لا سيما تلك المتعلقة بالنسبة المخصصة لهذه الفئة من المقاولات، وتبسيط القرارات الإدارية ذات الصلة بالاستثمار.
أما المبادرة الثانية في إطار تنزيل خطة الحكومة في مجال التشغيل، فتتمثل في تعزيز السياسات النشيطة للتشغيل وتعميم نظام التدرج المهني عبر جعل السياسات النشيطة للتشغيل أكثر إدماجية، بداية بتوسيعها لتشمل الأشخاص غير الحاصلين على شهادات، إضافة إلى تعميم التدرج المهني ليشمل كافة القطاعات بهدف تعزيز القابلية للتشغيل بالنسبة للمقبلين على الشغل لأول مرة، وكذا مهاراتهم في مجال ريادة الأعمال، مما سيمكن من إحداث 422.500 منصب شغل هذه سنة.
وستعمل الحكومة على الرفع من قيمة الدعم المالي المقدم للمقاولات من 4.000 إلى 5.000 درهم عن كل متدرب بهدف الرفع من جودة التكوين وضمان انخراط المقاولات، وإرساء منحة للتشغيل لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة، تشمل الشركات والمقاولين الذاتيين، والأشخاص الخاضعين للضريبة المهنية الموحدة، والأشخاص الذاتيين، بهدف إحداث 110.000 منصب شغل، بالإضافة إلى إقرار عقد للتدرج المهني للشباب يزاوج بين التكوين النظري والتطبيقي داخل الوسط المهني، بهدف تعزيز قابليتهم للتشغيل وتمكين المشغلين من تنمية كفاءاتهم الخاصة الملائمة لاحتياجاتهم المهنية.
وعلى صعيد آخر، تعتزم الحكومة في إطار المبادرة الخامس من خطتها، تعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات عبر رفع وتيرة التشغيل من خلال إرساء مسار مندمج للوساطة في التشغيل، يبتدئ من مرحلة التعليم لمواكبة الباحثين عن العمل وتوجيههم بشكل فعال.
وتتمثل رؤية الحكومة في هذا المجال في توسيع عدد المستفيدين ليشمل كافة الراغبين في الشغل، وتنويع خدمات المواكبة من خلال إدماج خدمات رقمية حديثة، بما في ذلك حصيلة الكفاءات المعمقة، ومخططات المواكبة الفردية وبرامج التكوين المستمر أو إعادة التدريب، ودعم ريادة الأعمال، وملاءمة التدريب مع احتياجات سوق الشغل بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومعاهد التدبير المفوض ومدن المهن لتذليل العوائق أمام ولوج المرأة للشغل.
ومن أجل ذلك، تتعهد الحكومة في المرحلة السادسة من خطتها بتحسين النقل لفائدة المرأة العاملة، وكذا توسيع شبكة الإنارة العمومية في المناطق شبه الحضرية، والعمل على تعزيز الشراكة مع النسيج الجمعوي من أجل الرفع من عدد حضانات الأطفال ومؤسسات التعليم الأولي، على أن يتم العمل مستقبلا على مراجعة الإطار التنظيمي من أجل إرساء نماذج لحضانات الأطفال تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الأمهات العاملات.
وستعمل الحكومة في هذا الصدد على ضمان تتبع فردي للتلاميذ الذين يواجهون خطر الهدر المدرسي، من خلال إحداث خلايا لليقظة؛ وتوسيع مفهوم مدارس الفرصة الثانية ليشمل التلاميذ المنقطعين عن الدراسة في المرحلة الإعدادية، بما يمكن من مضاعفة عدد المستفيدين ليصل إلى 80.000 في أفق سنة 2030، وإحداث 400 مركز، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني من أجل اعتماد رقم تعريفي موحد بما يمكن من تتبع التلاميذ بشكل فردي، وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي (التعويضات العائلية المشروطة، النقل المدرسي والداخليات).
أما المرحلة الثامنة والأخيرة من مخطة الحكومة في مجال التشغيل، فتنبني على تحسين منظومة التكوين من خلال ملاءمة مختلف المسارات التكوينية مع حاجيات وانتظارات سوق الشغل، بتحويل التكوين التقني لمدة سنتين إلى إجازة مهنية من ثلاث سنوات، ومراجعة التكوين في التعليم العالي والتكوين المهني لينصب على الشعب المحدثة لمناصب الشغل، وإرساء جسور بين أسلاك التعليم الثانوي والتكوين المهني (مدارس الفرصة الثانية المدارس المؤهلة ومراجعة نظام التحقق من المهارات المهنية)، لا سيما من أجل استيعاب التلاميذ المنقطعين عن الدراسة.
كما تهدف هذه المرحلة من الخطة إلى مضاعفة الجسور بين أسلاك التعليم العالي والتكوين المهني لتسهيل إعادة التكوين، والرفع من أعداد المتدربين في التكوين المهني لاستيعاب التلاميذ المنقطعين من المدارس خاصة من أولئك المتراوحة اعمارهم بين 15 و 18 سنة، ودراسة إمكانية توسيع قاعدة المستفيدين من التكوين المهني للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة.






