اقتصاد

حصيلة “العجز” بالأرقام تفضح مركز الاستثمار بجهة فاس ـ مكناس

حصيلة “العجز” بالأرقام تفضح مركز الاستثمار بجهة فاس ـ مكناس

باستثناء بعض التقارير التي تتحدث لغة الخشب في موقعه الإلكتروني باللغة الفرنسية، وما يرتبط بالدعاية لفعاليات اليوم الوطني للمهاجر، فإن المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس يبدو بدون حصيلة، يقول الكثير من الفاعلين الاقتصاديين بالجهة.

وحتى في الأرقام التي ينشرها حول حصيلته، فإن المركز يعمد إلى التركيز بشكل أساسي على أعداد المقاولات التي يتم تأسيسها كل سنة، وهو يحاول بذلك أن يروج لدينامية اقتصادية مزعومة في الجهة. لكنه لا يشير إلى الأرقام المرتبطة بإفلاس هذه المقاولات، وإعلانها العجز في بداية الطريق. كما أنه لا يشير إلى دوره في مواكبة هذه المقاولات، إبان التأسيس وفي بداية المشوار.

ويورد الكثير من المقاولين إلى أن أوضاع المقاولات الصغيرة والمتوسطة معقدة، ونسبة صغيرة منها هي التي تنجح في الحصول على مشاريع والفوز بصفقات. ويضطر البعض الآخر إلى البحث في أرض الله الواسعة بعيدا عن الجهة التي تعاني من ركود شبه تام، دون أن يتم تسجيل أي تدخلات ناجعة للمركز الجهوي للاستثمار.

وتعاني جل المناطق الصناعية بالجهة من أوضاع صعبة. فبنياتها التحتية مهترئة، ولا تساعد على الاستثمار، وحتى الطرق الموصلة إليها تعاني من تدهور فظيع. وتكفي المعاينة الميدانية لبعضها، كما هو الشأن بالنسبة لسيدي ابراهيم بفاس، للوقوف على تردي الأوضاع بهذه الفضاءات الاقتصادية التي يفترض أن يوجه المركز الجهوي للاستثمار مجهوداته للمساهمة في تجاوز أوضاعها، بما يمكن من تحسين بنياتها وتقوية جاذبيتها. أما منطقة الدكارات ذات الأمجاد في وقت سابق، فقد تحولت إلى ما يشبه الأطلال. ولا تختلف مدينة مكناس في الكثير من التفاصيل عن العاصمة العلمية.

ويضطر عدد من المستثمرين إلى إغلاق الوحدات والتقليص من العمال بسبب غياب الظروف الملائمة في البيئة المحيطة. وعجز المركز الجهوي للاستثمار، ومعه كل المتدخلين الذين لهم علاقة بملف الاستثمار، عن جلب مشاريع مهمة للجهة، ومنها فاس، قلب الجهة، وسط تساؤلات مرتبطة بملابسات هذا العجز، ودعوات لإجراء تغييرات جوهرية في أوساط المسؤولين الذين يتحملون المسؤولية في هذا الوضع، بالتزامن مع تعيين معاد الجامعي، واليا جديدا على رأس ولاية الجهة، خلفا للوالي سعيد ازنيبر، والذي تم تعيينه واليا على جهة درعة ـ تافيلالت.

و يواجه عدة مستثمرين عراقيل في حلحلة ملفات الاستثمار بالجهة ؛وواجهوا تماطل في دراسة ملفاتهم و التي قد تصل إلى سنتين دون إيجاد اي حل يذكر في غياب قنوات التواصل.

و مع الأبواب المغلقة التي ينهجها المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس و الانتظارية القاتلة للمسؤول الأول الذي بات يبحث عن منصب عامل بإحدى العمالات؛ قرر مجموعة من المستثمرين مغادرة فاس و مكناس صوب مدن طنجة و بوزنيقة للبحث عن الملاذ الذي قد يوقي شركاتهم من الإفلاس المحقق.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى