حوادث

“الريف” تحت لهيب النيران و القوات المسلحة الملكية تتدخل ليلا و عامل الاقليم يقود ميدانيا عملية التنسيق

لا صوت يعلو فوق صوت لهيب النيران التي إندلعت منذ زوال أمس الاربعاء (24 يوليوز 2024)،بقبلية أجزناية  بالريف المغربي و التي كان أولى شرارتها بجبل الشرشارة و التي مازالت تمتد لكيلومترات كبيرة و هي على مشاريف جبال غابات “كوين” او شوين التاريخية .

فرقة الانقاذ و الإطفاء متواصلة منذ إندلاع النيران و قبلية أجزناية تحترق غاباتها و أراضيها و ممتلكاتها و القوات المسلحة الملكية تتدخل في مشاركة عمليات الإخماد و عامل إقليم تازة مصطفى المعزة يقود عملية التنسيق ميدانيا و عاش مع مختلف الفرق ليلية بيضاء و هو يساعد و يطلب من الساكنة القريبة من الغابة إخلائها و ذلك صيانة لحياتهم .

“أجزناية” بالريف المغربي تحت لهيب النيران و التي إنطلقت شرارتها ببلدة “الشرشار” بورد و إنتقلت الى مجموعة من الدواوير و خاصة غابة أفرزاز و غابة تيسلوين و هي  تتوجه نحو  جماعة ملال وأكنول و جماعة اجدير  و التي يوجد بها نسيج غابوي كثيف و خاصة غابة “البلوط” و “تايدة”.

قبلية أجزناية تعيش على وقع لهيب النار و لم تتمكن مختلف الجهات من إخماده و ذلك نظرا لصعوبة التضاريس و الدخان الكثيف بات يغطي سماء المئات من الكيلومترات،وهو ما بات بتحريك أسطول طائرات “كنادير” و التي لم تتدخل الى حدود الساعة مع العلم ان سد اسفالو يتواجد بالقرب من منطقة الحريق.

جهود السلطات متواصلة و إرتفاع الحرارة يتسارع مع مختلف فرق الانقاذ و رقعة الحريق يمتد في كل الاتجهات و منطقة تتوفر على نسيج غابوي مهم و له تاريخ تحاول اللسنة النيران الاجهاز عليه.

و أمام حالة الاستنفار التي تقودها السلطات المحلية وهي تعول على سواعد القوات المسلحة الملكية و عناصر الاطفاء و مختلف القوات العمومية،إلا أن يقضة ساكنة قبلية أجزناية و ابناء “مثلث الموت” أبت الا ان تكون حاضرة و تسجل مرة أخرى قوة التضامن و التلاحم في مواجهة الكارثة التي لحقت بهم فيما أختار المنتخبون الاختفاء عن البلدة و التوجه في عطل الصيف او البقاء بمنازلهم بالرباط و الذين يؤكدون انهم يسعون نحو الاصوات الانتخابية لخدمة و حماية مصالحهم الشخصية اكثر من الاهتمام بالساكنة التي وضعت فيهم الثقة و تركهم يواجهون المصير المجهول.

عامل الاقليم مصطفى المعزة هذا المسؤول الترابي و الذي يأبى في كل مناسبة ان يكون حاضرا و في مقدمة فرق التدخل و هو يقود العمليات ليلا رغم التضاريس الوعرة التي تتميز بها جبال الريف التاريخية،جبال المقاومة و جبال الصمود و التي أبى لهيب النيران ان يجهز عليها و لو بعد حين.

ساكنة البلدة و عبر الجريدة الالكتروينة “فاس24″،توجه نداء إستغاثة الى الجهات المسؤولة  قصد التدخل وعلى وجه الاستعجال لارسال طائرات كنايدر الى جبال الريف لاخماد النيران  و التي إمتدت لمسافات بعيدة و تحاول الاجهاز على قبلية أجزناية و ان ألسنة النار ممتدة لاكثر من 20 ساعة و لا تحليق فوق السماء للطائرات .

“مثلث الموت” و الذي كان يطلق على المنطقة من قبل الاستعمار الفرنسي و الاسباني ،غضبت عليه الطبيعة فبالامس القريب عاشت جماعة أكنول و الجماعات المجاورة تسونامي من السيول و الفيضانات ،و اليوم مازال لهيب النيران يجهز على النسيج الغابوي المهم و الذي يتوفر على موروث تاريخي مضروب في الجذور .

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى