سياسة

هيأة المحامين بالمغرب تصعد ضد قانون المسطرة المدنية و تضرب لثلاثة أيام

أصدرت هيأة المحامين مباشرة بعد إنتهاء الندوة الصحفية التي عقدتها أمس الاثنين (22 يوليوز 2024)، بلاغا تصعيديا و قررت الدخول في إضراب لمدة ثلاثة أيام بدءا من اليوم الثلاثاء و ذلك كخطوة اولى من الاحتجاج الذي رافق مشروع قانون المسطرة المدنية .

و من جهة اخرى قررت الابقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا و ذلك من اجل تسطير محطات جديدة او الدفع الى مراجعة المشروع الذي ينتظر ان يصادق عليه البرلمان بغرفتيه.

و في نفس السياق،عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أمس الاثنين، عن عدم رضاها على مجموعة من المضامين التي تضمنها مشروع قانون رقم 20.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك قبل ساعات من عرضه للمصادقة بمجلس النواب.

واعتبرت الجمعية في ندوة صحفية عقدت بالرباط، أن بعض مضامين مشروع قانون المسطرة المدنية “غير دستورية” وتضرب في العمق “الدور الرئيسي والمركز الاعتباري لمهنة المحاماة” معبرة في الآن ذاته عن:” استياءها من عدم إشراكها في الحوار والأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي جاءت بها لتجويد هذا المشروع”.

الزياني: لن نسمح أن ينظر للمحامي كصفر في مجال العدالة

في نفس السياق، اعتبر الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في كلمة له أن :”مشروع قانون المسطرة المدنية يتضمن مقتضيات ماسة بالحقوق وبالدستور ولا تنسجم مع الخطب والرسائل الملكية وما جاء في تقرير النموذج التنموي”.

ويرى الزياني أن :”هذا المشروع لا يضر فقط المحامي بل المواطن المتقاضي بالدرجة الأولى ومنظومة العدالة بصفة عامة” مشددا  على أنه :”لا يمكن  قبول السماح للمواطن المتقاضي أن يلج للمحكمة بدون معرفة قانونية وبالتالي لا يمكنه أن يلج للعدالة أمام تعدد القوانين وتعقدها وأمام المشاريع الكبرى لرقمنة المحاكم والذكاء الاصطناعي” على حد قوله.

وشدد المتحدث على أن :” جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يمكنها السماح أيضا بتضييق مجال اشتغال المحامي وأن يتم النظر إليه كصفر في مجال العدالة وتقزيم مهنة المحاماة” لافتا إلى أن :”المحامين مستعدين لمؤازرة من لديهم الإمكانيات المادية وكذلك الفقراء في إطار المساعدة القضائية”.

وذكر الزياني أن:”الجمعية انفتحت على جميع المكونات والشركاء وتقدمت بمذكرتها الأولى سنة 2022، قبل أن تتقدم بمذكرتين إضافيتين إلا أن :”كل هذه المبادرات يشدد المتحدث لم تلق آذانا صاغية”.

 

وأشار الزياني إلى أن :”مكتب الجمعية واكب مشروع قانون المسطرة المدنية محطة بمحطة إلا أنه تفاجأ بالطريقة التي مر بها هذا المشروع خلال الأسبوع المنصرم بالبرلمان”.

وأردف قائلا:”تمت مناقشة التعديلات في يوم واحد، ما يجعلنا نتساءل كيف يمكن تصور أن تتم مناقشة ما بين 70 و90 مادة في يوم واحد ونحن نعرف أن مشروع القانون الذي نتحدث عنه تفهمه خاصة الخاصة؟”.

هذا وتطرق رئيس هيئات المحامين بالمغرب لموضوع :”تسقيف الطعن في مرحلة الاستئناف في حدود 30 ألف درهم، متسائلا عن الغاية من هذا الإجراء خاصة إذا ربطنا الأمر بمصلحة الوطن وانخراط المغرب في عدد من الأوراش المتعلقة بالاستثمار وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة”.

وقال الزياني :”مشروع القانون المذكور نص على الطعن بالإلغاء أمام رئيس المحكمة الابتدائية، وهو  ما نعتبره أيضا طعنا جديدا لا تتوفر فيه شروط المحاكمة العادلة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى