سياسة

والي جهة فاس مكناس يقود جولة ميدانية موسعة لتتبع أوراش التأهيل الحضري في أفق الاستعدادات الوطنية لمونديال 2030

قاد والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت طالب،  أمس الأربعاء فاتح أبريل 2026، جولة ميدانية موسعة شملت عدداً من الشوارع والساحات الحيوية بمدينة فاس، وذلك في إطار تتبع وضعية الفضاءات الحضرية والوقوف على عدد من المشاريع المرتبطة بإعادة التأهيل، في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير المدن المغربية استعداداً للاستحقاقات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

جولة راجلة لتفقد المحاور الحيوية

وانطلقت الجولة من مقر الولاية، حيث قام الوالي مرفوقاً بمسؤولي الإدارة الترابية بجولة راجلة عبر شارع السلاوي وشارع محمد الخامس، قبل أن تمتد إلى ساحة الأطلس، مروراً بعدد من الفضاءات التي تشكل القلب النابض للمدينة.

وتأتي هذه الزيارة الميدانية في إطار تتبع وضعية البنية التحتية والفضاءات العمومية، والوقوف على الإكراهات التي تعاني منها بعض المواقع، إلى جانب تقييم تقدم عدد من مشاريع التأهيل الحضري.

السوق المركزي ضمن مشاريع إعادة البناء

وخلال هذه الجولة، تفقد الوالي وضعية السوق المركزي، الذي تشير المعطيات إلى أنه سيكون موضوع مشروع لإعادة البناء بشكل كامل، بعد أن أصبح غير ملائم للاستغلال في وضعه الحالي.

وبحسب المصادر، فإن المشروع المرتقب يشمل إحداث مرآب للسيارات تحت أرضي، إلى جانب فضاء تجاري منظم وطابق علوي مخصص للأنشطة التجارية، في إطار إعادة تأهيل هذا المرفق الذي يحظى بأهمية تاريخية داخل المدينة.

وفي هذا السياق، تتولى شركة فاس الجهة للتهيئة إنجاز هذا المشروع، إلى جانب عدد من الأوراش الحضرية الأخرى، حيث تشرف على تنفيذها وفق معايير تقنية حديثة.

حديقة للا مريم ضمن تصور الحدائق الذكية

كما شملت الجولة حديقة للا مريم بشارع السلاوي، والتي كانت قد أثارت في وقت سابق نقاشاً محلياً بسبب استغلال جزء منها خارج الضوابط القانونية.

وتفيد المعطيات بأن هذه الحديقة ستخضع لإعادة تأهيل شاملة، وفق تصور جديد يندرج ضمن ما يعرف بمشاريع “الحدائق الذكية”، بهدف تحسين جودة الفضاءات الخضراء داخل المدينة، خاصة في ظل محدودية المساحات الخضراء بوسط فاس.

وتندرج هذه الأشغال ضمن المشاريع التي تنفذها شركة فاس الجهة للتهيئة، في إطار برنامج أوسع لتأهيل الفضاءات العمومية.

متابعة أشغال شارع محمد الخامس

وواصل الوالي جولته عبر شارع محمد الخامس، الذي خضع في وقت سابق لعملية إعادة تأهيل شملت صباغة الواجهات وترميمها، إلى جانب تهيئة واجهة المحلات التجارية بالرخام المغربي.

وتندرج هذه الأشغال ضمن برامج تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدينة، في إطار الاستعدادات المرتبطة بتأهيل المدن المغربية.

ساحة الأطلس… تعليمات بإزالة مرافق مهجورة

وبساحة الأطلس، قرب محطة الستيام، وقف الوالي على وضعية فضاء مجاور كان يضم أكشاكاً مغلقة ومرافق غير مستغلة، إلى جانب مركز أمني مغلق.

وخلال هذه المحطة، تم إعطاء تعليمات بإزالة هذه البنايات،وهو ما أوتي في الحين بعد أن تدخلت الجرافات لمسح كل الأكشاك المهجورة التي كان يستغلها المستكعون، في إطار إعادة تنظيم الفضاء وتأهيله، بما يتلاءم مع متطلبات الاستعمال الحضري.

كما شملت الزيارة حديقة الأطلس، التي سبق تأهيلها، حيث تم الوقوف على وضعيتها الحالية، في أفق التفكير في سبل تحسين استغلالها.

وتدخل هذه المشاريع ضمن الأوراش التي تشرف على تنفيذها شركة فاس الجهة للتهيئة، إلى جانب مشاريع أخرى بالمدينة.

في سياق التوجيهات الملكية والاستعدادات الوطنية

وتأتي هذه الجولة في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتأهيل المدن المغربية، ورفع جاهزيتها على مستوى البنية التحتية والخدمات، في أفق احتضان المملكة لفعاليات دولية، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

وتُعد مدينة فاس من بين المدن المعنية بهذه الدينامية، ما يفسر تسريع وتيرة تتبع المشاريع والأوراش الحضرية، في إطار مقاربة تعتمد على التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات ومجالس ترابية.

تتبع ميداني للأوراش الحضرية

وتندرج هذه الجولة ضمن سلسلة من الزيارات الميدانية التي تهدف إلى تتبع وضعية عدد من المشاريع الحضرية، وتقييم حاجيات المدينة في ما يتعلق بالبنية التحتية والفضاءات العمومية، في أفق تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية فاس على المستويين الوطني والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى