واشنطن تؤكد دعمها السيادة المغربية وتضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته في الصحراء المغربية

قبل أسابيع حاسمة من صياغة قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء المغربية، جاء الإعلان الأمريكي ليعيد رسم خطوط الدعم الدولي للمغرب. مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، أكد بشكل لا لبس فيه دعم واشنطن للسيادة المغربية على الصحراء المغربية، معتبراً أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن لقضية الصحراء المغربية.
بولس التقى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، حيث جرى النقاش حول دور بعثة “المينورسو” في ضمان الاستقرار بالمنطقة وسبل تحقيق السلام الإقليمي. وأوضح بولس أن التنسيق الأمريكي-الأممي سيستمر خلال المناقشات المقبلة في مجلس الأمن، ما يعكس حرص واشنطن على تثبيت الحل المغربي وضمان استدامة الاستقرار.
هذه الخطوة الأمريكية تعكس استراتيجية واضحة لدعم الحل الواقعي والسيادي، خصوصاً بعد تصريحات سابقة أثارت جدلاً بشأن ربط قبول جبهة “البوليساريو” بتنفيذ الحكم الذاتي، قبل أن يتم التراجع عنها، مؤكدة أن الموقف الأمريكي صار متماسكاً وواضحاً.
ويكتسب هذا الإعلان بعدًا استراتيجيًا هامًا مع اقتراب مجلس الأمن من مناقشة القرار المرتقب، ما يضع الدول الأعضاء أمام مسؤولياتها في دعم الحل السياسي المغربي، الذي يعكس تطلعات المغرب والمنطقة إلى استقرار دائم وتنمية مستدامة.
يُذكر أن بولس قام في يوليوز الماضي بجولة في المنطقة المغاربية شملت الجزائر، لكنه لم يزر المغرب، ما أثار تساؤلات حول موقف واشنطن، قبل أن تأتي تصريحاته الأخيرة لتضع النقاط على الحروف وتؤكد التزام بلاده بالحل الواقعي والسيادة المغربية على الصحراء المغربية.
هذا التطور يؤكد مرة أخرى المكانة المرموقة للمغرب على الصعيد الدولي، ويعزز موقفه التفاوضي في الملف الأممي، ويضع مجلس الأمن أمام مسؤولية مباشرة في دعم مسار الحكم الذاتي كحل مستدام وقابل للتطبيق في الصحراء المغربية.






