محمد شوكي يطلق جولة “الانصات والعمل الميداني” من قلب الصحراء المغربية: الداخلة نقطة انطلاق طريق التجمع الوطني للأحرار

اختار محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مدينة الداخلة لبداية جولته الجهوية الرمضانية، في أول خرجة له منذ توليه منصب قيادة الحزب. وقد جاءت هذه المحطة السياسية المكثفة لتؤكد أهمية التنظيم الحزبي، تقوية القرب من المواطن، وتعزيز التواصل مع مختلف الجهات خلال شهر رمضان المبارك، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تنشيط الحزب على المستويين الميداني والعملي بعد مرحلة انتقالية داخل البيت الحزبي.
جولة جهوية من الحجر إلى البحر: إنطلاقة من قلب الصحراء
جاءت مدينة الداخلة، ببيئتها الصحراوية المتميزة وهويتها المجتمعية الخاصة، كأول محطة في الجولة الجهوية الرمضانية التي أطلقها شوكي، في رسالة سياسية مزدوجة: قرب من المواطنين في المناطق الحدودية، وإعطاء موعد جديد للعمل الحزبي الميداني خارج مقرات الحزب التقليدية.
وخلال اللقاء التواصلي الحاشد الذي احتضنته المدينة، عبّر شوكي عن عزم قيادة الحزب على تقوية التنظيم وإعادة بناء الهياكل الحزبية في مختلف الجهات، مشدداً على أن المرحلة الجديدة تتطلب عملًا جماعياً، حضوراً ميدانيًا قويًا، وانفتاحاً على الكفاءات والطاقات المحلية التي يمكن أن تعزز مشروع الحزب في المستقبل.
التنظيم قبل كل شيء: بناء داخلي واحتضان خارجي
في كلمته أمام مناضلات ومناضلي الحزب في الداخلة، أكد الرئيس أن المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير لم يكن مجرد محطة تنظيمية داخلية، بل شهادة على قدرة الحزب في تدبير مراحل الانتقال التنظيمي في إطار من الاستمرارية والثقة.
وأوضح شوكي أن التجمع يسعى لأن يكون مؤسسة قوية ومنظمة، تتجاوز جمع الشعارات إلى الفعالية في الإنجاز واستحضار توقعات المواطنين في برامج الحزب ومواقفه العملية. وأضاف أن الجولة الجهوية لا تقتصر على الاجتماعات الحزبية الداخلية، بل تهدف أساسًا إلى الإنصات لانشغالات المواطنات والمواطنين، وتعزيز جسور التواصل معهم في كل المناطق، خاصة في مناطق بعيدة عن المركز مثل الصحراء ومنطقة الجنوب.
وتعد هذه الخطة جزءاً من محور تحديث وتفعيل الحزب الذي يقوده شوكي، والذي يرتكز على التواصل الفعلي مع المواطنين واستيعاب مشاكلهم اليومية بدل الاعتماد على الخطابات الرسمية فقط.
الحزب والحكومة: التقييم والحصيلة
وبخصوص حصيلة وزراء الحزب داخل تركيبة الحكومة الحالية، لم يفوت شوكي الفرصة لتسليط الضوء عليها، معتبرًا أن التجربة الحكومية كانت تركيزًا عمليًا على تعزيز البعد الاجتماعي، وتقوية شبكة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، ومواكبة الاستثمار الوطني.
وشدّد الرئيس على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل الانخراط في هذا التوجه السياسي الذي يجمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وهو خيار يلقى دعمًا واسعاً لدى المواطنين ويعبر عن رؤية واضحة للحزب في المرحلة المقبلة.
رافق شوكي في هذه المحطة عدد من أبرز قيادات الحزب، من بينهم محمد سعد برادة، مصطفى بايتاس، وكريم زيدان، إلى جانب عضوي المكتب السياسي رشيد الطالبي العلمي ومحمد القباج، ما يعكس تعبئة تنظيمية عالية وتنسيقًا داخليًا قويًا حول توجهات القيادة الجديدة.
العمل الميداني في رمضان: التزام واحتضان للقضايا الحقيقية
وجّه الرئيس رسالة واضحة بأن شهر رمضان ليس مجرد مناسبة للتجمعات التقليدية أو الخطابات الرمضانية، بل هو فرصة ثمينة لتعميق العمل الميداني والتواصل الحقيقي مع المواطنين في محطات متعددة خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق أكد شوكي أن العمل الحزبي ينبغي أن يرتكز على الإنصات الفعلي، وتحديد أولويات المواطنين الحقيقية، ومواكبة تطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وليس الاقتصار على الإجراءات الشكلية أو اللقاءات التقليدية.
وتركزت رسالته على أن الحزب لا يريد أن يكون مجرد هيئة تنظم اللقاءات، وإنما قوة سياسية تنخرط بشكل مباشر في القضايا اليومية للمواطن، وتساهم بفعالية في تحسين جودة الحياة وتنزيل المشاريع من الأرض.
معالم المرحلة القادمة: تنظيم، إنجاز، وقرب من المواطن
في ختام اللقاء، دعا شوكي الجميع إلى الانخراط في الدينامية الجديدة للحزب، والابتعاد عن التشتت التنظيمي، وتعبئة كل الموارد والطاقات لخدمة المواطن المغربي. واعتبر أن القرب من المواطن والفعالية الميدانية هما الطريق الأساسي لبناء حزب قادر على تقديم حلول واقعية للمشاكل المحلية والجهوية، وأن المرحلة المقبلة ستعرف تعديلات تنظيمية وتواصلًا أكبر مع مختلف الفئات الاجتماعية.
وفي ختام كلمته، شدّد الرئيس على أن التجمع الوطني للأحرار بقيادته الجديدة سيسعى إلى ترجمة الشعارات إلى إنجازات ملموسة، يستشعرها المواطنون في حياتهم اليومية، وفي الخدمات والمشاريع التي تؤثر مباشرة على معيشتهم.
الانطلاقة الجديدة لشوكي ورهان العمل الميداني
من قلب الصحراء المغربية وفي أول خروج له كقائد لحزب التجمع الوطني للأحرار، أطلق محمد شوكي جولة تنظيمية وسياسية مهمة ترتكز على قوة الحزب التنظيمية، التقارب مع المواطن، التواصل الرصين، والعمل الميداني الدائم.
ومع تأكيد التزامه بحصيلة الحكومة والانخراط في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، يسعى شوكي إلى أسلمة الحزب في الواقع الميداني، وتجاوز رهانات التنظيم الداخلي إلى ترجمة فعلية للمشاريع السياسية على أرض الواقع، بما يعزز الثقة في المؤسسات السياسية ويجعل من الحزب قوة فاعلة في المشهد الوطني.






