سياسة

محمد أوزين يقود “السنبلة” في قراءة استراتيجية للخطاب الملكي: من الالتزام الوطني إلى بناء مغرب الجهات

في تفاعل مباشر مع الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، أصدرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، تحت قيادة أمينها العام محمد أوزين، بلاغاً سياسياً حمل تحليلاً عميقًا وتوصيات جريئة تعكس رؤية الحزب لمستقبل التنمية والديمقراطية في المغرب.

أكد البلاغ أن الخطاب الملكي لم يكن مجرد استعراض لمكتسبات، بل رسالة استراتيجية موجهة لكافة المؤسسات، وفي طليعتها الحكومة. وقد شدد محمد أوزين، من خلال مضامين البلاغ، على أن تنفيذ هذه التوجيهات يقتضي إرادة سياسية واضحة، وإقلاعًا حقيقيًا في مجالات تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتسريع مسلسل الجهوية المتقدمة.

وفي الشأن الإقليمي، جدّد الحزب دعمه الثابت للموقف المغربي في قضية الصحراء، مشيدًا بما وصفه محمد أوزين بـ”الدينامية الدبلوماسية المتجددة” بقيادة الملك محمد السادس. كما نوه بدعوة الرباط إلى حوار مسؤول مع الجزائر، معتبرًا ذلك تمسكًا بخيار مغاربي جديد قادر على تجاوز إرث التوترات القديمة.

توقّف حزب الحركة الشعبية عند التحولات الكبرى التي عرفها المغرب خلال 25 سنة من حكم الملك محمد السادس، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، البنيات التحتية، والحماية الاجتماعية. وأكد أوزين أن هذه الإنجازات تتطلب استمرارية في السياسات العمومية، بدل الانسياق وراء “قطائع وهمية” لا تخدم التنمية.

وفي سياق التزام الحزب بقضايا العالم القروي والجبل، شدد محمد أوزين على ضرورة تفعيل مضامين الخطاب الملكي في اتجاه عدالة مجالية حقيقية. واعتبر أن نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 يجب أن تُستثمر لتوجيه السياسات العمومية نحو تنمية بشرية ومجالية متوازنة.

انتقدت الحركة الشعبية ما وصفته بمحدودية البرامج الحكومية الموجهة للتشغيل، داعية إلى خطة وطنية جديدة، تنطلق من الخصوصيات الجهوية وتستهدف حلولاً قابلة للتنفيذ، بدل الركون إلى “مبادرات موسمية” لا تلامس جوهر الأزمة.

وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أعلن الحزب بقيادة محمد أوزين عن انخراطه الكامل في الإعداد، بمقترحات قانونية تهدف إلى تعزيز دور المؤسسة التشريعية وتوسيع المشاركة السياسية. وأكد أوزين على أن الحزب يتجه نحو تخليق الحياة الحزبية، وترسيخ الخيار الديمقراطي كإحدى ركائز العمل الوطني.

اختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على التزامه بدوره الدستوري، واستعداده للمساهمة في بلورة بدائل سياسية واقعية تستند إلى الوساطة الفعالة ومقاربة تشريعية متوازنة، وهو ما يعكس، بحسب محمد أوزين، روح “السنبلة” التي تجمع بين الوفاء للمؤسسات والطموح لإصلاح حقيقي يخدم المواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى