في ظل الاحتقان الاجتماعي: وزير “متعثر” في حكومة أخنوش يبحث عن “نجاح” صفقات القطاعات الحيوية

في خضم التحديات الاجتماعية والاحتجاجات المتصاعدة التي يشهدها المغرب، تبرز شخصية وزير داخل حكومة عزيز أخنوش، تتعرض لانتقادات واسعة بسبب “فشلها” الملحوظ في تدبير قطاعها. ورغم النبرة الحكومية التي حاولت تبرير الأداء بأن المشاكل “إرث قديم”، فإن الأداء المتعثر لبعض الوزراء يظل محط مساءلة شعبية وبرلمانية.
تتجه أصابع الانتقاد نحو وزراء في حكومة أخنوش بسبب قصور الأداء في قطاعات اجتماعية مفصلية كالـصحة والتعليم. وتشير تقارير سياسية وإعلامية إلى أن الأزمة في هذه القطاعات لم تخفف، بل زادت حدتها في بعض الأوجه، مما أثار حفيظة المواطنين وساهم في تأجيج موجات احتجاجية شبابية طالبت صراحة بإقالة الحكومة.
ويُتهم الوزير المعني، وهو أحد الأسماء التي ارتبطت بالانتقادات الحادة، بأنه لم يفلح في تقديم إجابات سياسية ملموسة للتحديات اليومية للمواطنين، ولم ينجح في استيعاب التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز ركائز “الدولة الاجتماعية” عبر تحسين البنيات وتعميم الحماية. وقد عكست هذه الانتقادات “غياباً” حكومياً عن الحوار والتجاوب الفوري مع الأسئلة البرلمانية والمطالب الشعبية.
في المقابل، وفي سيناريو يثير الجدل حول تضارب المصالح، تروج أنباء غير رسمية عن سعي هذا الوزير، الذي ينحدر من خلفية مرتبطة بالأعمال، إلى تحقيق نوع من “النجاح” الشخصي عبر الانخراط بفعالية في توجيه صفقات وعقود كبرى مرتبطة بالقطاعات التي تشهد أزمات.
ويُزعم أن الوزير المعني يحاول تحويل عجزه في الإدارة العامة والسياسات العمومية إلى “نجاحات اقتصادية” عبر توجيه المناقصات والعقود المربحة في قطاعات حيوية ومشتعلة مثل:
- الصحة: عبر استثمارات محتملة في قطاع الخدمات الصحية الخاصة، أو المشاركة في صفقات توريد وتجهيز واسعة في إطار الورش الملكي للحماية الاجتماعية.
- التعليم: من خلال صفقات مرتبطة بالبنية التحتية، أو التجهيزات المدرسية، أو حتى الخدمات الموازية التي يتطلبها الإصلاح التربوي.
هذا السعي المزعوم لتحقيق مكاسب أو نفوذ مادي من رحم الفشل الإداري يثير شبهات حول تضارب المصالح واستغلال المنصب العمومي، خاصة وأن المعارضة سبق لها أن وجهت اتهامات صريحة للحكومة بـ”الضلوع في الفساد والريع وتضارب المصالح” على خلفية دعم قطاعات معينة.
ويُضاف إلى ذلك أنباء عن سعي الوزير ذاته لتعزيز نفوذه داخل حزبه، حيث يترقب “الظرف التنظيمي المناسب” لقيادة الحزب، وكأن الفشل في الأداء الحكومي لم يزده إلا طموحاً للسيطرة على القرار السياسي للحزب. هذا التباين بين الأداء الحكومي الهش والطموح التنظيمي الواسع يطرح تساؤلات جدية حول أولويات بعض الأفراد في الحكومة: هل الهدف هو خدمة الوطن أم خدمة الأجندات الشخصية والحزبية؟
في انتظار تعديل حكومي محتمل أو تغييرات تنظيمية داخل الأحزاب، يبقى هذا الوزير نموذجاً يجسد التناقضات الصارخة التي تعيشها الحكومة الحالية، حيث يُقابل الإخفاق في أهم الملفات الاجتماعية بسعي دؤوب لـ”نجاحات” تُركز على الصفقات والمكاسب، في وقت يتزايد فيه احتقان الشارع ويطالب فيه المواطن بالمساءلة وتحقيق العدالة الاجتماعية.






