فواتير الماء والكهرباء تشعل الغضب في فاس.. والشركة الجهوية مطالبة بالشفافية

تعيش مدينة فاس على وقع غضب عارم بسبب الارتفاع المهول الذي حملته أولى فواتير الماء والكهرباء، والتي أصدرتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس بعد تسلمها مهمة تدبير القطاع في إطار التوجه الجديد للحكومة.
الزبناء تفاجؤوا بمبالغ وصفت بـ”الصاروخية”، زادت من معاناتهم في زمن الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، ما فجر موجة من الانتقادات والسخط الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأحياء الشعبية للمدينة.
الفعاليات المحلية اعتبرت أن الشركة أخطأت أول اختبار لها في فاس، إذ كان المنتظر أن تبادر إلى طمأنة المواطنين وتوضيح آليات احتساب الفواتير، لا أن تفاجئهم بمبالغ فلكية تزيد من أعبائهم. وطالبت هذه الفعاليات المدير العام والمسؤولين الجهويين بالتفاعل الإيجابي والسريع مع موجة الغضب، عبر إصدار توضيحات رسمية للرأي العام وفتح قنوات للتظلم والشكايات.
ويرى متتبعون أن دخول الشركة الجهوية على خط تدبير الماء والكهرباء في فاس لم يكن موفقاً، بعدما عجزت في أولى خطواتها عن كسب ثقة الساكنة التي تنتظر خدمة ذات جودة ومعايير واضحة، لا فواتير أثقلت كاهل الأسر.
ويظل السؤال مطروحاً: هل تبادر الشركة إلى كشف الأسباب الحقيقية وراء هذه الفواتير المرتفعة وتدارك أخطائها، أم أن صمتها سيزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي بفاس ويحول الملف إلى أزمة مفتوحة؟






