عامل إقليم تازة رشيد بنشيخي يقود دينامية تنموية بأزيد من 148 مليون درهم.. 11 مشروعاً لفك العزلة وتقوية الطرق والماء والكهرباء وتعزيز الخدمات الاجتماعية

في حركية تنموية متواصلة تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق المجالية بين مختلف مناطق الإقليم، أشرف عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، يوم الأربعاء 04 نونبر 2026، على تدشين وإعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع التنموية التي تشمل 11 مشروعاً بعدد من الجماعات الترابية، باستثمارات مالية تفوق 148 مليون درهم، في واحدة من المحطات التي تعكس حجم الأوراش المرتبطة بتأهيل المجال الترابي وتطوير التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية.
وجرت هذه الزيارات الميدانية بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى الحادية والسبعين لعيد الاستقلال المجيد، بمشاركة وفد رسمي ضم مسؤولين وممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين والسلطات المحلية، حيث قاد عامل الإقليم مختلف محطات التدشين وإعطاء الانطلاقة، واضعاً في الواجهة مجموعة من المشاريع التي تتوزع بين الطرق والماء والكهرباء والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المشاريع المبرمجة وتعدد المجالات التي تستهدفها، فضلاً عن امتدادها الجغرافي نحو عدد من الجماعات، بما يجعلها جزءاً من مقاربة تنموية تروم الانتقال من معالجة الخصاص في التجهيزات الأساسية إلى تقوية البنيات المهيكلة التي تتيح تحسين الربط بين المراكز والدواوير، وتسهيل تنقل المواطنين، وتطوير الولوج إلى الخدمات العمومية.
109 ملايين درهم لتأهيل المحاور الطرقية وفك العزلة عن الجماعات
وشكل قطاع الطرق أحد أبرز مكونات البرنامج، بعدما رُصدت له استثمارات تناهز 109 ملايين درهم، بتمويل من الميزانية العامة لوزارة التجهيز والماء، من خلال ثلاثة مشاريع كبرى تستهدف تحسين الربط الطرقي بين تازة ومغراوة وتازرين، وتقوية شروط السلامة والتنقل على محاور ذات أهمية بالنسبة للساكنة والأنشطة الاقتصادية المحلية.
وفي هذا الإطار، أشرف رشيد بنشيخي على تدشين مشروع إعادة بناء المنشأة الفنية المتواجدة بالطريق الوطنية رقم 29 على مستوى وادي تمورغوت بجماعة مغراوة، بغلاف مالي يبلغ 16 مليون درهم، وهو مشروع يكتسي أهمية بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المنشآت الفنية في ضمان استمرارية حركة السير وتأمين عبور الأودية، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب المياه.
كما شملت المشاريع تدشين أشغال توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 29، من النقطة الكيلومترية 119 إلى النقطة الكيلومترية 153، على طول 34 كيلومتراً، والرابطة بين جماعتي تازة ومغراوة، باستثمار يناهز 58 مليون درهم.
ويستهدف هذا المحور تحسين جودة الطريق ورفع مستوى انسيابية حركة السير، فضلاً عن تعزيز الربط بين المجال الحضري والمناطق القروية، بما يخدم تنقل المواطنين والمهنيين، ويسهل نقل المنتجات الفلاحية والسلع، ويعزز جاذبية المناطق التي ظلت في حاجة إلى بنية طرقية تستجيب لمتطلبات التنمية.
وفي السياق ذاته، أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال بناء الطريق الإقليمية رقم 5436، الرابطة بين جماعتي تازرين ومغراوة، على طول 25,2 كيلومتراً، بكلفة إجمالية تبلغ 35 مليون درهم.
ويحمل هذا المشروع بعداً مجالياً واضحاً، بالنظر إلى دوره المرتقب في تحسين الربط بين الجماعتين، وتيسير تنقل الساكنة نحو المرافق الإدارية والاجتماعية والتعليمية، فضلاً عن المساهمة في فك العزلة عن التجمعات السكنية والمناطق القروية الواقعة على امتداد هذا المحور.
وتبرز أهمية هذه المشاريع الثلاثة في كونها لا تقتصر على إصلاح مقاطع طرقية متفرقة، بل تستهدف تقوية شبكة الربط بين عدد من الجماعات، بما يجعل الاستثمار في البنية الطرقية مدخلاً لتحسين شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع فرص الولوج إلى الخدمات الأساسية.
رشيد بنشيخي يعطي دفعة جديدة للمرافق الاجتماعية ودعم التمدرس بالعالم القروي
وعلى المستوى الاجتماعي، حظيت خدمات الأشخاص في وضعية إعاقة ودعم التمدرس بالعالم القروي بحيز مهم ضمن البرنامج، من خلال تدشين مشروع توسعة وتهيئة مركز التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة تازة، بكلفة إجمالية تبلغ 7,4 ملايين درهم.
ويمثل هذا المشروع استثماراً في البنية الاجتماعية والتضامنية، بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي يقدمها المركز والفئة التي يستهدفها، إذ من شأن التوسعة والتهيئة أن تتيح تحسين ظروف استقبال الأطفال المستفيدين، وتطوير فضاءات التكفل والمواكبة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم ولأسرهم.
وتتجاوز أهمية هذا الورش الجانب المرتبط بتأهيل بناية اجتماعية، ليعكس ضرورة تعزيز العرض المؤسساتي الموجه للأطفال في وضعية إعاقة، وتوفير فضاءات ملائمة تساهم في دعم الإدماج الاجتماعي وتحسين فرص الاستفادة من خدمات المواكبة والتأهيل.
كما أشرف عامل الإقليم على إعطاء انطلاقة استغلال دار الطالب والطالبة بجماعة بني فراسن، بعد إعادة بناء الجناح المخصص للذكور بغلاف مالي يبلغ 3,7 ملايين درهم، إلى جانب دار الطالب والطالبة بجماعة مغراوة، التي رُصد لها استثمار مالي قدره 3 ملايين درهم.
وتندرج هاتان المنشأتان ضمن الجهود الرامية إلى دعم التمدرس بالعالم القروي، وتوفير شروط الإيواء والإقامة للتلاميذ والتلميذات الذين يواجهون صعوبات مرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكناهم، وما يترتب عن ذلك من أعباء يومية قد تؤثر على استمرارية التحصيل الدراسي.
وتكتسي دور الطالب والطالبة أهمية خاصة في المناطق القروية والجبلية، باعتبارها آلية اجتماعية تساهم في محاربة الهدر المدرسي، وتكافؤ الفرص بين أبناء المجالات الترابية المختلفة، خصوصاً بالنسبة للفتيات والتلاميذ المنحدرين من الأسر ذات الإمكانيات المحدودة.
وفي امتداد لهذا التوجه، أعطى رشيد بنشيخي انطلاقة أشغال تهيئة المسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية ووحدات التعليم الأولي بدواوير واد المالح وواد الأحمر وأوورخصن وإلماتن التابعة لجماعة الزراردة، بغلاف مالي يبلغ مليون درهم.
ويستهدف هذا المشروع تحسين الولوج إلى المؤسسات التعليمية، وتيسير تنقل التلاميذ والأطر التربوية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة التنقل عبر المسالك غير المهيأة، بما يعزز شروط الاستمرارية الدراسية ويقوي ارتباط البنيات التعليمية بمحيطها القروي.






