ضربة أمنية نوعية بين فاس والقنيطرة.. إحباط تهريب أزيد من 4 أطنان من “الشيرا” في عملية محكمة بتنسيق استخباراتي دقيق

في عملية أمنية نوعية جديدة تعكس اليقظة العالية والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الاثنين 11 ماي 2026، من توقيف شخص يبلغ من العمر 41 سنة، يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط في مجال الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وجرى تنفيذ هذه العملية الأمنية المحكمة بتنسيق ميداني مع مصالح الأمن بمدينة القنيطرة، في إطار تعاون أمني متقدم يعكس النجاعة الكبيرة التي أصبحت تطبع تدخلات المصالح الأمنية المغربية في مواجهة شبكات التهريب المنظم والجريمة العابرة للحدود.
وأسفرت العملية عن توقيف المشتبه فيه مباشرة بعد وصوله على متن شاحنة مخصصة لنقل البضائع، حيث كشفت عمليات التفتيش الدقيقة عن اعتماد أساليب متطورة ومحكمة لإخفاء المخدرات، بعدما تم العثور على كميات ضخمة من مخدر “الشيرا” مخبأة بإحكام داخل فجوات معدّة بعناية وسط حمولة من القطع الحديدية، في محاولة للتمويه وتضليل المراقبة الأمنية.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد بلغ الوزن الإجمالي للمحجوزات حوالي أربعة أطنان و200 كيلوغرام من مخدر الشيرا، وهي كمية ضخمة تؤكد حجم النشاط الإجرامي الذي كانت الشبكة تنشط فيه، كما تعكس في المقابل حجم الجهود الاستباقية التي تبذلها الأجهزة الأمنية لإحباط مخططات التهريب الدولي للمخدرات قبل وصولها إلى وجهاتها المحتملة.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، فضلاً عن تحديد باقي المتورطين المفترضين والارتباطات المحتملة بهذا النشاط المحظور.
وتأتي هذه العملية الأمنية النوعية في سياق الاستراتيجية المتواصلة التي يقودها قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والرامية إلى تشديد الخناق على شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، عبر الاعتماد على العمل الاستخباراتي الدقيق والتدخلات الميدانية السريعة والاحترافية.
كما تعكس هذه الضربة الأمنية مستوى التطور الكبير الذي بلغته المنظومة الأمنية المغربية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنامي شبكات التهريب الدولي واعتمادها أساليب متطورة لإخفاء الممنوعات ونقلها عبر مسالك متعددة.
ويرى متابعون أن توالي العمليات الأمنية الكبرى خلال الأشهر الأخيرة يؤكد أن المصالح الأمنية المغربية تواصل حربها المفتوحة ضد شبكات المخدرات بكل حزم، معتمدة على التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة، والرفع من القدرات الاستخباراتية والتقنية، بما يضمن حماية الأمن العام والتصدي لكل أشكال الجريمة المنظمة.






