شركات الطيران منخفضة التكلفة تضرب جيوب المسافرين: رايان إير والعربية في مرمى الانتقادات بسبب خدمات رديئة وأمتعة مشحونة بالغرامات

لم تعد شركات الطيران منخفضة التكلفة مجرد خيار اقتصادي للمسافرين، بل تحولت إلى مصدر ضغط مالي ونفسي حقيقي عليهم، خاصة بعد تصاعد سياسات تشديد الرقابة على الأمتعة وفرض رسوم مبالغ فيها، إلى جانب تدهور جودة الخدمات المقدمة.
شركة رايان إير، التي طالما رفعت شعار “التكلفة المنخفضة”، باتت اليوم تُعامل المسافرين كـ”بقرة حلوب” تسعى لانتزاع المزيد من الأموال عبر كل قطعة أمتعة أو تأخير بسيط، وهو نفس النهج الذي تتبناه شركة العربية للطيران، التي باتت تُمارس نفس السياسة العدائية تجاه الركاب، مع خدمات متدنية وأعباء مالية ثقيلة.
المسافر المغربي خصوصاً يعاني الأمرين مع هاتين الشركتين، إذ يواجه حصاراً حقيقياً على الأمتعة، حيث تُفرض عليه رسوم باهظة لا تتناسب مع جودة الخدمة، في ظل غياب واضح لأي نوع من الدعم أو التفاهم. هذه السياسات تجعل من تجربة السفر رحلة تعب وإرهاق قبل حتى أن تبدأ المغامرة.
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات لرفع الضرائب والرسوم على شركات الطيران، تلجأ هاتان الشركتان إلى تهديدات بالانسحاب أو تقليص الرحلات، كأنها تقول للمسافرين: “ادفعوا المزيد أو لن نقدم لكم خدماتنا”، مما يعكس روح الاحتكار والازدراء لحقوق الركاب.
من الواضح أن هذه الشركات تضع الربح فوق كل اعتبار، متجاهلة مبادئ العدالة في تقديم الخدمات، ومعطلة فرص تحسين جودة النقل الجوي، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة واحتياجات المسافرين المتنوعة.
إن الوقت حان لوضع حد لهذه الممارسات التي تستنزف جيوب المواطنين وتضعف ثقة الركاب في قطاع الطيران، وتدعو إلى تدخل أكثر حزماً من الجهات التنظيمية لحماية حقوق المسافرين وفرض معايير خدمة تحترم كرامتهم وحقوقهم.






