سلطات فاس تطلق حملات واسعة لمراقبة المحلات والأسواق قبيل شهر رمضان
يُنتظر أن تطلق السلطات المحلية بمدينة فاس، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، حملة ميدانية واسعة لمراقبة المحلات التجارية والأسواق، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان، وحرصًا على ضمان تموين منتظم للأسواق واحترام شروط السلامة الصحية وجودة المواد الاستهلاكية.
وحسب معطيات متوفرة، فإن هذه الحملة المرتقبة ستُفعّل بتعليمات من السلطات الولائية، وستهم محلات بيع المواد الغذائية، والأسواق التجارية الكبرى، إلى جانب مستودعات التخزين ونقط التوزيع، خاصة تلك التي تعرف ضغطًا متزايدًا خلال الفترة التي تسبق الشهر الفضيل.
وستعمل لجان المراقبة، التي يُرتقب أن تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الصحية والاقتصادية، على مراقبة تواريخ صلاحية السلع المعروضة للبيع، وظروف تخزينها ونقلها، ومدى احترام شروط النظافة داخل المحلات وفضاءات التخزين، فضلًا عن تتبع الأسعار المعلنة والتصدي لكل أشكال الغش والمضاربة والاحتكار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعرف فيه وتيرة الاستهلاك ارتفاعًا ملحوظًا، ما يستدعي تشديد المراقبة الاستباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سلامة المنتجات المعروضة في الأسواق، خاصة المواد الأساسية المرتبطة بالاستهلاك الرمضاني.
وأكدت مصادر محلية أن السلطات ستتعامل بحزم مع كل المخالفات التي قد يتم رصدها، سواء تعلق الأمر بعدم احترام المعايير الصحية أو بالتلاعب بالأسعار أو التخزين السري، مع تحرير محاضر قانونية واتخاذ الإجراءات الزجرية المعمول بها.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع مطالب واسعة من ساكنة فاس بضرورة أن لا تبقى هذه الحملات ظرفية، بل أن تستمر طيلة السنة، وأن تشمل جميع المرافق التجارية والأسواق الشعبية، مع القطع النهائي مع ممارسات الاحتكار والمضاربة، وتشديد مراقبة جودة المنتجات حمايةً لصحة المستهلك.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية، في إطار استعداداتها لشهر رمضان، أن وضعية تموين الأسواق الوطنية بالمواد الأساسية تبقى عادية ومطمئنة، مع توفر مخزونات كافية قادرة على تلبية حاجيات الاستهلاك خلال الشهر الفضيل والأشهر الموالية، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان مرور هذه الفترة في ظروف عادية ومستقرة.






