سياسة

رؤية ملكية استراتيجية لإحياء القطاع الفلاحي: توجيهات سامية لإعادة بناء القطيع الوطني وتأمين الموارد المائية

في إطار العناية الملكية السامية بالقطاع الفلاحي، وتجسيداً للرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، أصدر جلالته توجيهات سامية تهدف إلى ضمان نجاح عملية إعادة تكوين القطيع الوطني، وذلك وفق أعلى معايير المهنية والموضوعية. وقد شدد جلالته على ضرورة إسناد تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان مختصة، تحت إشراف السلطات المحلية، لضمان الشفافية والفعالية.

خلال أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالته بالقصر الملكي بالرباط، أمس الاثنين 12 مايو 2025، استفسر جلالته وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، حول الآثار الإيجابية للتساقطات المطرية الأخيرة على الموسم الفلاحي، والوضعية الراهنة للقطيع الوطني، بالإضافة إلى التدابير الحكومية المتخذة لإعادة تكوين القطيع بشكل مستدام، وتحسين الظروف المعيشية لمربي الماشية.   

وفي هذا الصدد، قدم السيد البواري عرضاً مفصلاً أمام جلالته، أكد فيه على الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية على مختلف القطاعات الفلاحية، بما في ذلك إنتاج الحبوب، والزراعات الخريفية والربيعية، والأشجار المثمرة، فضلاً عن تأثيرها الملموس على الغطاء النباتي والماشية في مختلف مناطق المملكة.

وفي سياق متصل، استفسر جلالة الملك وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، حول وضعية السدود ونسبة ملئها، وتأثير ذلك على الوضع المائي في البلاد. وقد أوضح السيد بركة أن معدل ملء السدود بلغ 40,3 في المائة، مما يتيح تعبئة ستة ملايير وسبعمائة مليون متر مكعب من المياه، وهو ما يكفي لتغطية استهلاك سنة ونصف من الماء الصالح للشرب.

وقد شهد المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالة الملك، المصادقة على مشروع قانون تنظيمي، وأربعة مشاريع مراسيم تتعلق بالمجال العسكري، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومقترحات تعيينات في المناصب العليا، مما يعكس حرص جلالته على مواكبة مختلف القطاعات الحيوية في المملكة، وتأمين استدامتها.   

إن هذه التوجيهات الملكية السامية، وما تضمنه المجلس الوزاري من قرارات هامة، يؤكد على الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك في تحقيق الأمن الغذائي والمائي للمملكة، وتعزيز القطاع الفلاحي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وضمان حياة كريمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى