حصريا:في متابعة لحادث تحطم طائرة تدريب بمطار فاس-سايس: مصرع رائد ونقيب يفتح باب الأسئلة حول السلامة الجوية

في متابعة لحادث سقوط طائرة تدريب عسكرية صباح اليوم الاثنين 28 يوليوز 2025، أكدت مصادر رسمية وفاة ضابطين من القوات الملكية الجوية، أحدهما برتبة رائد والآخر نقيب، وذلك إثر تحطم طائرة من نوع “ألفا جيت” على مستوى مطار فاس-سايس، في الساعة 08:48 صباحًا، أثناء تنفيذ مهمة تدريبية اعتيادية في إطار برنامج تكوين الطيارين.
الطائرة المنكوبة، وهي من طائرات التدريب المتقدمة التي تعتمدها القوات المسلحة الملكية لتأهيل الطيارين الميدانيين، سقطت في ظروف غامضة لا تزال قيد التحقيق. وقد سارعت الجهات المختصة إلى تشكيل لجنة تقنية خاصة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ليست الحادثة الأولى…
اللافت أن هذا الحادث يأتي بعد أقل من عام على سقوط طائرة مدنية كانت بصدد الهبوط على مدرج المطار ذاته، في واقعة لا تزال تفاصيلها عالقة في الأذهان. وهو ما يثير مجددًا الشكوك حول نجاعة منظومة السلامة الجوية بمطار فاس-سايس، ويطرح علامات استفهام جدية بشأن مدى الالتزام بالبروتوكولات التقنية والأمنية المفروضة في المطارات الوطنية.
وفيما ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الجاري، تتعالى أصوات تطالب بفتح نقاش عمومي حول معايير السلامة الجوية بمطارفاس-سايس، وتفعيل آليات المساءلة الصارمة في حال ثبوت أي تقصير بشري أو تقني.
خلفية عن طائرة “ألفا جيت”
تُعد “ألفا جيت” (Alpha Jet) طائرة تدريب متقدم وهجوم خفيف فرنسية-ألمانية الصنع، دخلت الخدمة في القوات الملكية الجوية منذ عقود، وتُستخدم بشكل أساسي لتدريب الطيارين على الطيران النفاث قبل انتقالهم إلى مقاتلات الخطوط الأمامية. ورغم سجلها الجيد نسبيًا، فقد سجلت عبر السنوات عدداً من الحوادث بسبب عوامل تقنية أو ظروف طيران صعبة.
القوات المسلحة تنعى الشهيدين
وفي بيان رسمي، أعربت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية عن بالغ الحزن والأسى لرحيل الشهيدين، مؤكدة أنهما كانا من بين الكفاءات المتميزة في صفوف القوات الجوية. وقدمت القيادة تعازيها الخالصة إلى أسرتي الفقيدين وذويهما، داعية الله أن يتغمدهما برحمته ويسكنهما فسيح جناته.






