جلالة الملك محمد السادس في القمة العربية ببغداد: المغرب مستعد للانخراط في أي مبادرة تعزز العمل العربي المشترك

بغداد – السبت 17 مايو 2025
جدد جلالة الملك محمد السادس، في رسالة وجهها إلى القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، تأكيد استعداد المملكة المغربية للانخراط الكامل في كل المبادرات التي من شأنها تطوير العمل العربي المشترك، وتحقيق تطلعات الشعوب العربية إلى الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد جلالة الملك، في الخطاب الذي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن المغرب يدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز التضامن العربي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وندرة الموارد المائية، إلى تداعيات التغير المناخي.
وشدد جلالة الملك محمد السادس على أن نجاح العمل العربي المشترك مرهون بتوفر إرادة سياسية حقيقية تؤمن بالتعاون المتوازن والاحترام المتبادل، وبضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، والابتعاد عن التدخلات الخارجية أو دعم الحركات الانفصالية، التي “تبرأ منها التاريخ”، على حد تعبيره.
وأكد جلالته أن إصلاح منظومة العمل العربي المشترك لا بد أن يُستكمل، بما ينسجم مع طموحات الشعوب والدول، مشيرًا إلى أهمية إقامة شراكات اقتصادية وتجارية فاعلة، والاستثمار في الطاقات المتجددة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، كفرص استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة.
وسلط جلالة الملك الضوء على ضعف الاندماج الاقتصادي في شمال إفريقيا، رغم الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها المنطقة، معربًا عن أسفه لعدم قيام اتحاد المغرب العربي بدوره المنتظر في تسهيل حرية تنقل الأشخاص والبضائع والخدمات بين دوله.
وفي سياق الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، أكد جلالة الملك أن المغرب يواصل التزامه بلعب دور فاعل في تقريب وجهات النظر، مع اعتماد الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات، بعيدًا عن الحلول العسكرية. واستعرض في هذا الصدد الجهود التي بذلتها المملكة في الملف الليبي، سعيًا إلى تحقيق التوافق بين الفرقاء السياسيين.
وفي ما يخص سوريا، أعاد جلالة الملك التأكيد على الموقف المغربي الداعم لوحدة سوريا وسيادتها، ولمساعي شعبها في بلوغ الأمن والاستقرار. وأعلن جلالته عن قرار المغرب إعادة فتح سفارته في دمشق، التي كانت قد أغلقت سنة 2012، تعزيزًا للعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أبدى جلالة الملك محمد السادس قلق المغرب البالغ تجاه التطورات المتسارعة في اليمن والسودان ولبنان، مؤكدا دعم المملكة لكل المساعي السياسية السلمية التي تسهم في إنهاء النزاعات وضمان استقرار وسيادة هذه الدول.






