رياضة

تعادل مثير لأسود الأطلس أمام الإكوادور… اختبار ودي يكشف ملامح الجاهزية قبل مونديال 2026

حسم التعادل الإيجابي (1-1) المواجهة الودية التي جمعت، مساء اليوم، المنتخب الوطني المغربي بنظيره الإكوادوري، على أرضية ملعب طيران رياض ميتروبوليتانو، في مباراة شكلت محطة مهمة ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة.

شوط أول متوازن وحذر تكتيكي

دخل منتخب المغرب لكرة القدم اللقاء بتشكيلة مزجت بين عناصر الخبرة والوجوه الصاعدة، حيث اعتمد الطاقم التقني على رسم تكتيكي متوازن، ركز على إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة.
ورغم بعض المحاولات عبر الأطراف بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي، فإن النجاعة الهجومية غابت خلال الجولة الأولى، في ظل انضباط دفاعي من الجانب الإكوادوري.

الإكوادور تباغت والمغرب يعود في الأنفاس الأخيرة

مع بداية الشوط الثاني، تمكن منتخب الإكوادور لكرة القدم من افتتاح التسجيل في الدقيقة 48 عبر اللاعب يبوه، مستغلاً لحظة ارتباك في الخط الخلفي المغربي.
الهدف أربك حسابات العناصر الوطنية، التي حاولت العودة في النتيجة من خلال تكثيف الضغط الهجومي، خصوصاً عبر تحركات إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز إكوادوري، نجح يونس العيناوي في تعديل الكفة عند الدقيقة 88، بعد هجمة منظمة تُرجمت إلى هدف أعاد التوازن للقاء ومنح “أسود الأطلس” تعادلاً مستحقاً.

تركيبة بشرية واختيارات تقنية

عرفت التشكيلة الأساسية حضور كل من ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب رباعي الدفاع شادي رياض، ديوب، حكيمي ومزراوي، فيما قاد خط الوسط كل من عز الدين أوناحي ومحمد ربيع حريمات، مع أدوار هجومية لكل من دياز، الصيباري، عبد الصمد الزلزولي ونائل العيناوي.

مؤشرات إيجابية رغم غياب الفعالية

أظهرت المباراة مجموعة من المؤشرات التقنية، أبرزها قدرة المنتخب المغربي على العودة في النتيجة، واستمرار الروح القتالية حتى الدقائق الأخيرة، غير أن محدودية النجاعة الهجومية وغياب اللمسة الأخيرة ظلتا من أبرز النقاط التي تحتاج إلى مراجعة.

كما برزت أهمية منح الفرصة لعناصر جديدة لاختبار جاهزيتها، في إطار توسيع قاعدة الاختيارات البشرية تحسباً للاستحقاقات الكبرى.

محطة إعداد قبل مواجهة جديدة

وسيخوض المنتخب الوطني مباراة ودية ثانية أمام منتخب الباراغواي لكرة القدم، يوم الثلاثاء المقبل، على أرضية ملعب بولار دولولي بمدينة لانس، في اختبار جديد لقياس مدى الانسجام والتطور التقني.

نحو مونديال ثلاثي التاريخ

وتندرج هذه المواجهات الودية ضمن التحضيرات لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام بشكل مشترك في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث يطمح المنتخب المغربي إلى تأكيد حضوره القوي والبناء على الإنجازات السابقة.

تعادل بطعم الاختبار الحقيقي… هكذا يمكن توصيف مواجهة المغرب والإكوادور، التي كشفت عن ملامح فريق في طور البناء، يسعى إلى تحقيق التوازن بين التجريب والنتيجة، في أفق الوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل موعد عالمي ينتظر منه الكثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى