سياسة

تاونات.. عبدالكريم الغنامي عامل الإقليم يواكب مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ويضع الاستثمار في الرأسمال البشري للشباب والإدماج الاجتماعي في صلب الأولويات

في سياق مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، احتضن مركز التكوين المستمر بمدينة تاونات أنشطة تربوية وثقافية وتكنولوجية وتضامنية، أشرف عليها عامل الإقليم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعار «عيد الوحدة… وطن يجمعنا وشباب يبني المستقبل».

وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التي تعرفها برامج التنمية البشرية بإقليم تاونات، من خلال الانتقال من الاقتصار على توفير التجهيزات والبنيات الأساسية إلى الاستثمار المباشر في قدرات الأطفال والشباب، وتطوير مهاراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات الإبداع والابتكار والتكنولوجيا والمواطنة، بما يجعل المدرسة فضاءً للتعلم والتكوين واكتشاف المواهب وصقل الشخصية.

وأشرف  عبدالكريم الغنامي عامل الإقليم على هذه الأنشطة المنظمة بمبادرة من حركة الطفولة الشعبية، فرع تاونات، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار مشروع التنشيط السوسيو تربوي والثقافي والرياضي بالمؤسسات التعليمية بالإقليم برسم الموسم الدراسي 2026-2027.

وشكل هذا الموعد مناسبة للوقوف على طبيعة البرامج الموجهة إلى الناشئة، ومدى مساهمتها في تعزيز انفتاح التلميذات والتلاميذ على مجالات معرفية وتطبيقية متنوعة، حيث تضمن البرنامج تنظيم «رواق المواطنة»، الذي احتضن مجموعة من الورشات التفاعلية شملت الفنون التشكيلية والتربية الدامجة والبرمجة والروبوتيك والذاكرة التاريخية والتربية على المواطنة والذكاء الاصطناعي والطوابع البريدية.

ولم تكن هذه الورشات مجرد أنشطة احتفالية مرتبطة بذكرى وطنية، بل شكلت فضاءً تربوياً لتقريب التلاميذ من معارف ومهارات جديدة، تجمع بين البعد الوطني والتربوي والتقني، وتتيح لهم التعبير عن مواهبهم واكتشاف قدراتهم، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والعلوم والابتكار.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. الاستثمار في قدرات الأجيال الصاعدة

ويبرز البعد الاستراتيجي لهذا المشروع في ارتباطه بالبرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وهو البرنامج الذي يضع الطفل والتلميذ والشاب في صلب الاهتمام، من خلال مواكبة مراحل نموه وتوفير الظروف التي تساعده على بناء قدراته وتحقيق إمكاناته.

وفي هذا الإطار، يروم مشروع التنشيط السوسيو تربوي والثقافي والرياضي إحداث دينامية داخل المؤسسات التعليمية بإقليم تاونات، عبر تشجيع الأنشطة الموازية، وتنظيم ورشات تأطيرية تتيح للتلاميذ الانتقال من تلقي المعارف داخل الفصول الدراسية إلى تطبيقها في أنشطة عملية وإبداعية.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها العالم، حيث لم يعد التفوق الدراسي مرتبطاً بالتحصيل النظري وحده، بل أصبح يتطلب امتلاك مهارات التواصل والعمل الجماعي والتفكير النقدي والقدرة على الابتكار والتعامل مع الأدوات الرقمية والتكنولوجية.

ومن هنا تأتي أهمية إدراج البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي ضمن الورشات المنظمة، باعتبارها مجالات تفتح أمام الناشئة آفاقاً جديدة لفهم التحولات التكنولوجية، وتساعد على تنمية التفكير المنطقي والقدرة على حل المشكلات، وتحويل الأفكار إلى مشاريع وتطبيقات قابلة للإنجاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى