الميسوري يدق ناقوس الخطر تحت قبة البرلمان: ضعف صبيب الإنترنت يعمّق العزلة الرقمية في القرى والجبال

في مداخلة لافتة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، دعا مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الحكومة إلى التحرك العاجل لمعالجة مشكل ضعف صبيب الإنترنت في العالم القروي والمناطق الجبلية، محذّراً من استمرار الفجوة الرقمية التي تُقصي ملايين المواطنين من الاستفادة من التحول الرقمي الوطني.
وأشاد الميسوري بالمجهودات الحكومية المبذولة في إطار ورش الإصلاح الإداري والتحول الرقمي، من خلال الاستراتيجية الوطنية الرقمية في أفق 2030، والتي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية وتطوير الاقتصاد الرقمي. لكنه نبه إلى أن هذا الورش لن يُكتب له النجاح الكامل ما دامت مناطق بأكملها لا تزال خارج التغطية.
وأكد البرلماني أن ضعف البنية التحتية الرقمية وغياب التغطية الجيدة للإنترنت يحرمان العديد من المناطق من الاندماج في الاقتصاد الرقمي، مبرزاً أن تدني صبيب الإنترنت يؤثر على فرص التعليم عن بعد، والتكوين، وتسويق المنتجات المحلية، خاصة في الأوساط القروية.
وفي هذا السياق، استعرض الميسوري عدداً من المناطق التي تشهد انعداماً شبه تام للشبكة، وعلى رأسها: تطوان الجبلية، تاونات، وزان، شفشاون، جرادة، فكيك، تنغير، ورزازات، وزاكورة. وأوضح أن سكان هذه المناطق غالباً ما يضطرون لمغادرة بيوتهم للبحث عن أماكن بها تغطية تمكنهم من إجراء مكالمات هاتفية أو الولوج إلى الإنترنت.
وأضاف أن تقوية الصبيب وتوسيع التغطية لم تعد مسألة تقنية فقط، بل رهان تنموي حقيقي، مؤكداً أن رقمنة العالم القروي ستتيح للفلاحين ولوج تقنيات الزراعة الذكية، وستُمكّن التلاميذ من متابعة دراستهم عن بعد، والمواطنين من الاستفادة من الخدمات الإدارية بشكل سلس وعادل.
وختم الميسوري مداخلته بدعوة الحكومة إلى توجيه استثمارات فعالة ومركزة نحو العالم القروي والجبل، قائلاً إن “نجاح التحول الرقمي لا يمكن أن يُقاس بعدد المنصات الرقمية، بل بمدى استفادة جميع المواطنين منها، على قدم المساواة، في المدن كما في القرى”.






