قضايا

“الجديدة” تنجو من الغرق.. يقظة العامل “سيدي صالح داحا” والتدخلات الاستباقية تحاصر الفيضانات في بؤر التوتر

الجديدة: تغطية خاصة

عاشت مدينة الجديدة وإقليمها، اليوم، ساعات عصيبة تحت وطأة تساقطات مطرية استثنائية بلغت حد الغزارة، وهي الأمطار التي كادت أن تغرق المدينة في سيناريو كارثي لولا “اليقظة القصوى” التي أعلنتها عمالة الإقليم. ففي الوقت الذي بلغت فيه التساقطات ذروتها، اختار عامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، النزول شخصياً إلى “بؤر التوتر” والميدان، ليقود عمليات استعجالية أنقذت المحاور الطرقية والأحياء السكنية من الغرق المحقق.

لم يقتصر دور السلطات على المراقبة عن بعد، بل نزل السيد العامل رفقة لجان اليقظة ومختلف المتدخلين إلى النقاط السوداء، حيث أشرف ميدانياً على تحريك الجرافات والآليات الثقيلة لتطهير مجاري الوديان والقنوات تحت القناطر التي كانت مسدودة بالأعشاب والأشجار والنفايات. هذه الجرأة في التدخل المباشر مكنت من فتح الشرايين الحيوية لتصريف المياه المندفعة، وحالت دون تحول الشوارع إلى برك مائية معزولة، خاصة في المحاور التي شهدت “انفجار” قنوات الصرف الصحي نتيجة الضغط الهائل ومشاريع إعادة التهيئة القائمة.

و تناقل رواد التواصل الاجتماعي صور لمختلف التدخلات قادها رجال السلطة و اعوانهم و هناك من دخل وسط بالوعة الصرف الصحي في محاولة إنقاذ الأحياء السكنية من الفياضانات،و لاقت المبادرة الإشادة من الساكنة المحلية التي عبرت عن ثناءها على السلطات و على الجهود التي بذلتها في غياب المنتخبون عن معركة الفياضانات التي كانت محققة.

وعلى جبهة التجهيز، أكد عبد الرحيم زكروم، المدير الإقليمي للتجهيز والنقل، أن تفعيل “نظام الديمومة” كان حاسماً في تأمين الطرق الجهوية (320 و301) والوطنية رقم 11، حيث اشتغلت الفرق دون انقطاع لإزاحة الأتربة. وفي الجانب الفلاحي، شكلت عملية تنقية “واد فلفل” التي أشرف عليها ياسر معروفي (مكتب الاستثمار الفلاحي) صمام أمان منع فيضان الوادي على الساكنة المحاذية.

كما بذلت الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM)، بقيادة أنس بويمجان، جهوداً مضاعفة عبر تسخير الشاحنات الهيدروليكية لتسريع امتصاص المياه وتطهير البالوعات، مما أعاد التوازن للشبكة الطرقية في وقت قياسي.

وبموازاة المعركة التقنية، كانت المعركة الإنسانية مستمرة تحت إشراف العامل؛ حيث كثفت مندوبية التعاون الوطني برئاسة حمان حطبي، وقسم العمل الاجتماعي عبر خليل أهل بن الطالب، من عمليات إيواء الأشخاص بدون مأوى ضمن عملية “شتاء”، لضمان حماية الفئات الهشة من قساوة البرد وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم في مراكز الاستقبال.

إن ما عاشته الجديدة اليوم هو اختبار حقيقي للبنية التحتية ولجاهزية المسؤولين؛ حيث أثبت التدخل الميداني للسيد سيدي صالح داحا أن الاستباقية والنزول للميدان هما المفتاح لحماية الأرواح والممتلكات. وتستمر اللجنة الإقليمية لليقظة في حالة استنفار قصوى، مع بقاء الجرافات والآليات في حالة تأهب للتدخل عند أي طارئ جوي جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى