الجامعة الأورومتوسطية بفاس تحتضن خطوة جديدة نحو “مغرب الذكاء الاصطناعي”… توقيع اتفاقية جزري للصناعة X.0 يعزز الربط بين البحث العلمي والصناعة

شهدت الجامعة الأورومتوسطية بفاس، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، حدثاً علمياً واستراتيجياً بارزاً جمع نخبة من المسؤولين الحكوميين والباحثين والخبراء الصناعيين لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في تسريع التحول الرقمي للمؤسسات المغربية، خصوصاً في مجالي الصناعة والتكنولوجيا الصحية.
اللقاء، الذي نظم بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة و**وزارة الصناعة والتجارة المغربية**، تحول إلى منصة حوار وطني حول آفاق الابتكار التكنولوجي، وكيفية توظيفه لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي في عصر الثورة الصناعية الجديدة.
اتفاقية استراتيجية لتعزيز الابتكار الصناعي
المحطة الأبرز في هذا الحدث كانت توقيع اتفاقية “جزري للصناعة X.0”، وهي مبادرة تهدف إلى بناء جسور قوية بين الجامعة والصناعة والمؤسسات العمومية، بما يسمح بتسريع نقل المعرفة والتكنولوجيا من المختبرات العلمية إلى خطوط الإنتاج.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور شخصيات حكومية وأكاديمية بارزة، من بينها:
أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.
مصطفى بوسمينة، رئيس جامعة الأورومتوسطية بفاس.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم مشاريع البحث التطبيقي، وتشجيع الابتكار الصناعي، إضافة إلى تسهيل تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق في السوق.
نقاشات معمقة حول الذكاء الاصطناعي والصناعة
اللقاء عرف تنظيم جلستين رئيسيتين تناولتا قضايا استراتيجية مرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي.
الجلسة الأولى ركزت على نقل التكنولوجيا وخلق القيمة في السلاسل الصناعية، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى مشاريع صناعية قابلة للتوسع، مع إبراز دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية وتطوير الصناعة المتقدمة.
أما الجلسة الثانية فقد سلطت الضوء على صناعات الصحة، حيث استعرض الخبراء التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث الطبي الحيوي والتكنولوجيا الطبية، إضافة إلى دوره في تحسين جودة الرعاية الصحية وتسريع التشخيص والعلاج.
نحو منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي
ويعكس هذا الحدث التوجه المتنامي للمغرب نحو الاستثمار في التقنيات المتقدمة، في إطار بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وفي هذا السياق، تسعى جامعة الأورومتوسطية بفاس إلى ترسيخ موقعها كقطب أكاديمي وعلمي يدعم التحول التكنولوجي في المملكة، عبر تطوير منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قادرة على خلق قيمة اقتصادية وصناعية واجتماعية.
ويرى خبراء أن نجاح مثل هذه المبادرات قد يجعل المغرب خلال السنوات المقبلة مركزاً إقليمياً للابتكار التكنولوجي في إفريقيا والمتوسط، خاصة مع تسارع الاستثمارات في الرقمنة والصناعة الذكية.






