الاستعدادات المبكرة للانتخابات التشريعية 2026: الأحزاب السياسية في فاس مكناس تبدأ تحضيراتها وسط سباق للحصول على التزكيات

كشفت مصادر مطلعة للجريدة الإلكترونية “فاس 24 “،أن العديد من الأحزاب السياسية في جهة فاس مكناس قد بدأت بالفعل في ترتيب أوراقها استعدادًا للانتخابات التشريعية المقررة في النصف الثاني من عام 2026. الأحزاب المعارضة والأحزاب المشاركة في الحكومة تسارع الزمن لتشكيل لجان انتخابية واختيار مرشحيها استنادًا إلى عدة معايير وشروط تركز على الأداء والنفوذ، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تمثيل المناطق التي تستعد للمشاركة فيها.
ومع اقتراب كل استحقاق انتخابي، تتصاعد وتيرة التنافس بين الراغبين في الترشيح للحصول على تزكية الأحزاب بأي ثمن. هذا المشهد يتكرر دائمًا في مثل هذه المناسبات الانتخابية، حيث يزداد السعي للحصول على الدعم الحزبي لضمان النجاح في الانتخابات المقبلة. ومن خلال الاجتماعات الرمضانية التي تجمع قادة الأحزاب، يتم في الكواليس تداول أسماء المرشحين المحتملين، خصوصًا أولئك الذين يتمتعون بالنفوذ المالي والسياسي.
وفي هذا السياق، تبرز العديد من الأسماء التي وصفتها بعض المصادر بـ “حيتان الانتخابات”، حيث دخل هؤلاء السباق مبكرًا رغم عدم تقديمهم أي إنجازات ملموسة في المناطق التي يمثلونها. الغريب في الأمر هو ظهور هذه الوجوه في اللقاءات الرمضانية التي عقدتها الأحزاب السياسية مؤخرًا، بعد غياب طويل عن الساحة السياسية سواء في البرلمان أو في الحيز الترابي الذي يفترض أن يمثلوا فيه مصالح المواطنين.
ووفقًا للمصادر نفسها، كانت هذه اللقاءات الرمضانية بمثابة منصات للنقاش وتبادل الآراء سريا و في نطاق محدود مع قيادات الأحزاب حول “البروفايلات” المطروحة للترشيح، وهو ما أتاح الفرصة للقادة السياسيين لمراجعة الخيارات المتاحة. كان العديد من الحضور في هذه اللقاءات يراقبون عن كثب ظهور هذه الشخصيات السياسية التي كانت قد اختفت عن الأنظار لفترات طويلة، ما أثار استغراب المواطنين الذين كانوا يتوقعون تقديم وجوه جديدة تمثلهم بشكل أفضل.
هذه التحضيرات تعتبر جزءًا من الاستعدادات المبكرة التي تشهدها جهة فاس مكناس في سياق الانتخابات التشريعية المقبلة، سمتها الترحال السياسي الذي بدأ من تاونات لبرلماني غادر حزب اغلبي صوب الترشح بحزب المعارضة ،ومع تزايد الضغوط السياسية، يتوقع أن تشهد المنطقة المزيد من التحركات السياسية، خاصة مع تحديد الأحزاب لأولوياتها الانتخابية ورسم استراتيجياتها للتواصل مع الناخبين.






