إنزال للقوات العمومية كثيف بعين الشقف.. الدولة تتحرك بحزم لفتح طريق عمومية وتضع حدًّا للفوضى والتطاول على القانون

في خطوة حاسمة تعكس تشبث الدولة بسيادة القانون، شهدت جماعة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب، صباح اليوم الاربعاء 25 يونيو الجاري، عملية إنزال كبيرة للقوات العمومية، قادتها السلطات الإقليمية والدرك الملكي والقوات المساعدة، لفرض استئناف أشغال طريق عمومية كانت قد توقفت بفعل ممارسات وصفت بالعدوانية والمستفزة من طرف أحد المحسوبين على “النافذين”.
العملية جاءت مباشرة بعد تنفيذ أمر قضائي باعتقال المشتبه فيه الرئيسي، المتورط في سلسلة أفعال خارجة عن القانون، بلغت حدّ التهجم بالسلاح الأبيض على رجال السلطة وإغلاق الطريق بمتاريس ضخمة من الأحجار، في تحدٍ صارخ للمؤسسات.
التحرك الأمني لم يكن عاديًّا، بل تم تحت إشراف مباشر من عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد الخمليشي، المعروف بصرامته وتتبعه اليومي لمشاريع البنية التحتية، وبتنسيق مع الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف الزايدي الذي انهى زمن العبث و بحضور قوي للقيادة الجهوية للدرك الملكي، حيث تمت تعبئة 7 سيارات أمنية وفرق تدخل سريع لتأمين محيط الورش وصدّ أي محاولة لعرقلة الأشغال من جديد.
وعلى عكس ما كان يُخشى، سارت الأشغال بشكل طبيعي وسلس، في جو من الانضباط التام، حيث شرعت الآليات في إزالة الأحجار والمتاريس، فيما عبّرت الساكنة عن ارتياحها لهذا التدخل الحاسم الذي أنهى شللاً دام لأيام بفعل “تعسف فرد واحد تمادى في ضرب المصلحة العامة”.
الدولة بعثت من عين الشقف برسالة واضحة: لا أحد فوق القانون، وكل من تسول له نفسه عرقلة المشاريع العمومية أو الاعتداء على موظفي الدولة سيواجه العواقب.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية، تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، عن امتدادات دعم هذا “النافذ”، لا سيما بعد فرضية قرار إخضاع هاتفه للمراقبة التقنية لفك خيوط شبكة يتحدث عنها المعني بالأمر ويدّعي أنها تقف خلف نفوذه وتمكينه من الإفلات سابقًا من المتابعة.
الأكيد اليوم أن الهيبة عادت، والفوضى انتهت، وأن أجهزة الدولة بكافة مكوناتها باتت مستعدة للضرب بقوة القانون في وجه كل من تسول له نفسه التشويش على مسار التنمية أو المس بهيبة مؤسسات البلاد.






