ثقافة

أكاديمية المملكة المغربية بالتعاون مع الجامعة الأورومتوسطية بفاس: منصة رائدة لتقارب الحضارات وتعزيز قيم التعايش بين الشباب والجامعات

في خطوة رمزية مميزة تحتفل بعشرين عامًا من الالتزام بالحوار بين الثقافات، قام طلاب وباحثو كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية (UEMF) بتكريم تحالف الحضارات بالأمم المتحدة (UNAOC) من خلال تقديم كأس رمزي إلى السفير ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل الأعلى للتحالف.

هذا التكريم جاء تقديرًا لعقدين من العمل المتواصل الذي قامت به UNAOC في تعزيز الحوار بين الشعوب، احترام الآخر، وتقريب الثقافات، مستندًا إلى شعارها المعروف: “ثقافات متعددة، إنسانية واحدة”. ويبرز هذا النشاط الدور المحوري للشباب والأوساط الأكاديمية في نشر القيم الإنسانية العالمية وبناء حوار مستدام بين الثقافات، مع التركيز على الفن والرياضة كوسائل للتقريب بين الشعوب، ودور المرأة كوسيط للسلام.

الشباب قوة للتغيير

وفي إطار تعزيز دور الشباب كفاعل أساسي في المجتمع، نظمت الجامعة الأورومتوسطية، بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية بالرباط وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، النسخة الثالثة للقمة الأفريقية والأورو-متوسطية للشباب تحت شعار: “المواطنة وتعدد القيم: إعادة التفكير في التعايش”.

القمة جمعت أكثر من 200 طالب وباحث من أكثر من 40 جنسية، حيث ناقش المشاركون قضايا المواطنة الفعالة، التعددية الثقافية، ودور التعليم في عالم مترابط بشدة. وركزت النقاشات على الشروط اللازمة لبناء مجتمع مستدام للتعايش، قائم على الحوار والمسؤولية المشتركة، ومناهضة العنف والخطابات الهادفة للرفض والكراهية.

الجامعة الأورومتوسطية ودورها القيادي

تعد الجامعة الأورومتوسطية بفاس نموذجًا فريدًا في تعزيز التعايش بين الجنسيات والأديان داخل الحرم الجامعي. تحت قيادة البروفيسور مصطفى بوسمينة، نجحت الجامعة في توحيد طلاب الشعوب المختلفة، واحتواء أكثر من 52 جنسية، مع توفير بيئة أكاديمية تفاعلية تحتضن التنوع الثقافي والفكري.

البروفيسور بوسمينة قاد الجامعة إلى أن تصبح منصة رائدة لتلاقح الحضارات والثقافات، ولتعزيز الحوار بين الأجيال الشابة، وتشجيع الطلاب على الانخراط في أنشطة مدنية واجتماعية تُرسّخ قيم التضامن والمواطنة.

إشعاع وطني وقاري ودولي

تحتل الجامعة الأورومتوسطية موقعًا متميزًا على المستوى الوطني، القاري والدولي، من خلال:

  • شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية دولية لتعزيز البحث العلمي والحوار الثقافي.

  • تنظيم مؤتمرات وورشات حول التعددية الثقافية وحقوق الإنسان والحوار بين الأديان.

  • إشراك الطلاب في مبادرات وطنية وقارية تسلط الضوء على دور الشباب كعناصر فاعلة في التغيير الاجتماعي وبناء المجتمعات المستدامة.

من خلال هذه المبادرات، أصبحت الجامعة جسرًا بين إفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط، ونموذجًا يحتذى به في نشر قيم التعايش، الحوار والتفاهم بين الشعوب.

توصيات ومخرجات القمة

اختتمت القمة بإعداد توصيات مهمة لتطوير منظومة التربية والحوار المدني، تضمنت:

  • إعادة التفكير في طرق نقل القيم المدنية بين الأجيال.

  • الاعتراف الكامل بدور الشباب كعناصر فاعلة في التغيير الاجتماعي.

  • تعزيز التربية على المواطنة لمنع العنف والخطابات الهادفة للرفض والكراهية.

  • ترسيخ الحوار بين الثقافات كأساس لبناء مجتمعات أكثر شمولية وتضامنًا.

 نموذج أكاديمي عالمي للتعايش والسلام

تؤكد هذه المبادرات الأكاديمية أن الشباب والأوساط الجامعية قادرون على بناء جسور تفاهم بين الثقافات، ونشر قيم السلام، التعايش، والمواطنة.

وتبرز الجامعة الأورومتوسطية، بقيادة البروفيسور بوسمينة، كـ منصة دولية رائدة في تلاقح الحضارات، وتطوير تعليم عالي يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين، ويعزز إشعاع المغرب على المستوى الوطني، القاري والدولي.

إن هذه التجربة تثبت أن التعليم لا يقتصر على المعرفة الأكاديمية، بل هو أداة فاعلة لبناء مجتمعات أكثر عدلاً، شمولية وتضامنًا، قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى