وزير الفلاحة في قفص الاتهام: إقصاء ممنهج يُفشل مؤتمراً للهندسة الفلاحية

في ضربة قاسية لجهود التنمية الفلاحية والتعاون الإفريقي، شهد المؤتمر الإفريقي السابع للهندسة القروية بفاس صباح اليوم الأربعاء، فشلاً ذريعاً على المستوى التنظيمي والمشاركة الميدانية، بسبب قرار الإقصاء المتعمد والممنهج للغرف المهنية، وهو الإقصاء الذي تم بمباركة وتجاهل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
لقد تحول المؤتمر، الذي يُفترض أنه منصة علمية تحت الرعاية السامية الملكية، إلى مجرد لقاء بروتوكولي عقيم، أفرغ من محتواه الحقيقي وهدفه المعلن: “تدبير المياه من أجل فلاحة مستدامة ومرنة في إفريقيا”. فكيف يُعقد مؤتمر حول الفلاحة القروية وتدبير المياه دون حضور أو مشاركة الممثلين الشرعيين والمهنيين الذين يعانون يومياً من الأزمة المائية؟
فشل مدوٍ بعقلية “متحجرة”
لقد أثار هذا التهميش المتعمد غضباً عارماً واستغراباً لدى المسؤولين بجهة فاس مكناس، الذين أكدوا أن وزير الفلاحة، بتجاهله المطلق لدوافع هذا الإقصاء، قد ساهم بشكل مباشر في تقويض مصداقية المؤتمر. إن عدم سؤاله عن دوافع تغييب الغرف المهنية يؤكد تواطؤاً واضحاً مع عقلية المنظمين “المتحجرة” و”المنغلقة” التي ترفض الشراكة وتفضل الإقصاء.
هذا المؤتمر، الذي يحمل من الشعار العريض ما لا يتطابق مع الممارسة الضيقة، قد سقط بامتياز في فخ التسيير الأحادي.
الإقصاء يقضي على المخرجات: أكد المسؤولون المهنيون أن أي توصيات ستخرج من المؤتمر ستكون ناقصة ومبتورة، وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، ما دامت الرؤى الميدانية للغرف المهنية مغيبة تماماً.
يشكل إقصاء الفعاليات الأساسية في مؤتمر تحت الرعاية الملكية استهتاراً صارخاً بالتوجهات الملكية السامية التي تدعو إلى التعبئة الشاملة والشراكة الفعالة لمواجهة التحديات المائية والغذائية.
إن المؤتمر الإفريقي السابع للهندسة القروية بفاس، في صورته الراهنة، هو نموذج صارخ للفشل التنظيمي والتدبير المتعجرف الذي لا يمكن أن يقود إلى أي “فلاحة مستدامة” طالما ظلت لغة الإقصاء هي السائدة.






