سياسة

مجلس النواب يدفع الى محاصرة غياب البرلمانيين و يراهن على تخليق الحياة السياسية لاحترام الهيأة الدستورية

يتجه مجلس النواب لاعتماد إجراءات مشددة لتطويق غياب النواب البرلمانيين، من ضمنها الاقتطاع من تعويضاتهم الشهرية حسب الأيام التي تغيّبوا فيها وتلاوة أسمائهم في الجلسات العامة.

وقالت مصادر مطلعة، أن مكتب مجلس النواب، الذي انعقد أمس برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس، محمد الصباري، استثناء لتواجد رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي في زيارة عمل إلى الصين، قد ناقش إشهار ورقة الاقتطاع في وجه النواب المتغيبين، بالرغم من أنها لم تكن مدرجة في جدول أعماله.

وأوضح المصدر ذاته أن هناك توجها من أجل إلزام أعضاء مجلس النواب باستخدام البطاقة الإلكترونية في الأماكن المخصصة لهم في قاعة الجلسات من أجل إثبات حضورهم خلال الجلسات العامة، مشيرا إلى أن مكتب المجلس يدرس أيضا تلاوة أسماء المتغيبين عند بداية كل جلسة للأسئلة الشفوية.

وتأتي هذه الخطوات، بحسب مصدر الجريدة، في إطار مساعي مجلس النواب لتعزيز الانضباط والمسؤولية بين أعضائه، وضمان التزامهم بحضور الجلسات والمشاركة في أعمال المجلس، خصوصا بعد تسجيل غياب كبير للبرلمانيين من الأغلبية والمعارضة في جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة.

ولا تُعدّ الخطوات التي تتجه الغرفة الأولى للبرلمان لاتخاذها لمكافحة ظاهرة “النواب السلايتية” بجديدة، ففي الولاية السابقة، لجأ المجلس إلى تطبيق النظام الداخلي في حق البرلمانيين المتغيبين، وتمت تلاوة أسمائهم والاقتطاع من تعويضاتهم الشهرية حسب الأيام التي تغيبوا فيها، علاوة على نشر أسمائهم في الجريدة الرسمية وموقع مجلس النواب على الإنترنيت.

يشار إلى أن جلسة انتخاب المكتب الجديد لمجلس النواب لما تبقى من عمر الولاية التشريعية الحادية عشر،، شهر أبريل الماضي، شهدت غياب 225 نائبا برلمانيا.

ولم تُفلح “البطائق الإلكترونية” لتسجيل الحضور في الحد من غياب البرلمانيين عن أهم محطات المؤسسة التشريعية، وأعلن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي الشروع في تسجيل حضور النواب البرلمانيين.

وقال الطالبي العلمي في وقت سابق إن “غياب البرلمانيين سيحتسب” ودعا النواب البرلمانيين إلى استعمال بطاقة الحضور لتسهيل مأمورية المراقبة.

هذا، ومنحت المحكمة الدستورية الضوء الأخضر لمكتب مجلس النواب بتجريد النواب البرلمانيين من عضوية مجلس النواب بسبب تكرار الغياب دون أعذار.

ولم ترفض المحكمة الدستورية، في قرارها المفتحص للنظام الداخلي الجديد لمجلس النواب، ما ورد ضمن المقتضيات المستحدثة والتنصيص في المادة 13 على تجريد كل نائبة أو نائب تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال المجلس دون عذر مقبول من عضويته بالمجلس.

وأعطت المحكمة الدستورية مكتب مجلس النواب الحق في أن يقوم بمراسلة النائبة أو النائب المتغيب لتوضيح أسباب غيابه كتابة طيلة هذه السنة، داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغه مراسلة المكتب، وفي حالة عدم توصل مكتب المجلس بجواب المعني بالأمر داخل الأجل المحدد يعتبر تأكيدا منه على غيابه دون عذر مقبول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى