رياضة

لقجع يحرم ساكنة فاس من مباراة المنتخب ويتركهم فريسة لـ”الشناقة”!

في واقعة أثارت غضبًا واسعًا في صفوف ساكنة مدينة فاس، وجد الآلاف من عشاق المنتخب الوطني أنفسهم محرومين من متابعة المباراة الإعدادية التي ستجمع “أسود الأطلس” بنظيره التونسي، يوم الجمعة 6 يونيو، على أرضية ملعب فاس الكبير، وذلك رغم كون اللقاء يُقام لأول مرة بالمدينة منذ 16 سنة.

ورغم إعلان الموقع الرسمي المكلف ببيع التذاكر عن توفير 45 ألف تذكرة و نفاذها، إلا أن عملية البيع عبر المنصة الرقمية تحولت إلى كابوس نفسي حقيقي للساكنة، بعد سلسلة من العراقيل التقنية والتماطل الذي رافق طرح التذاكر. فمنذ اللحظات الأولى، دخل الراغبون في اقتناء التذاكر في دوامة من الانتظار غير المجدي، أعقبه إما ظهور رسائل بنفاد التذاكر، أو انتهاء المهلة الزمنية المخصصة لإتمام عملية الشراء، رغم التواجد في الموقع طيلة الوقت.

والأدهى من ذلك، أن تذاكر VIP التي تصل قيمتها إلى 600 درهم، لم تُطرح من الأصل على المنصة الرسمية، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الشفافية في تدبير عملية البيع. فكيف يُعقل أن تُختفي هذه الفئة من التذاكر دون أن تمر عبر القنوات الرسمية، وفي المقابل تظهر في السوق السوداء أو تُمنح لأسماء بعينها في إطار “العلاقات”؟!

هذا السلوك يقوّض مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز الإحساس بالغبن لدى جمهور فاسي انتظر طويلاً أن يشاهد منتخبه الوطني على أرضه، ليجد نفسه مجددًا خارج الملعب، ضحية غموض تنظيمي وسوء تدبير يضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيسها فوزي لقجع، في مرمى الانتقادات.

الغريب أيضًا، أن تذاكر اللقاء اختفت بسرعة قياسية، ما فتح الباب واسعًا أمام تساؤلات مشروعة حول شفافية العملية، خاصة مع الانتعاش السريع والموازي للسوق السوداء، حيث ظهرت التذاكر على صفحات “فيسبوك” و”واتساب” بأسعار مضاعفة، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين فضيحة رقمية بكل المقاييس.

ويحمّل متتبعون للشأن الرياضي المسؤولية الكاملة لرئيس الجامعة ، فوزي لقجع، الذي بات مطالبًا بالخروج عن صمته وتقديم توضيحات للرأي العام، خاصة أن الواقعة تأتي في وقت يستعد فيه المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى ككأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، وهي مواعيد تتطلب نظامًا شفافًا وفعالًا لبيع التذاكر وضمان حق الجمهور في متابعتها.

في ظل هذه الفوضى، ارتفعت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في منظومة بيع التذاكر الرقمية، واقتراح حلول عملية تضمن عدالة الولوج إليها، من قبيل ربط عملية الشراء بإدخال رقم بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر، لتفادي احتكار “الشناقة” الذين يظهرون مع كل مناسبة رياضية أو فنية.

ساكنة فاس التي كانت تنتظر هذا الموعد الكروي بفارغ الصبر، وجدت نفسها خارج أسوار الملعب، في مشهد اختلطت فيه الحسرة بالغضب، والسبب: فوضى تذاكر وموقع ادخل الساكنة في رحلة عذاب نفسية عميقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى