فضيحة فاس: العمدة البقالي يوقّع شراكة المخيمات بينما المدينة تغرق في الإهمال!

في مشهدٍ سريالي يعكس حجم الإهمال والفشل الذي يتربع على عرش مدينة فاس، عقد عمدة المدينة، عبدالسلام البقالي، اليوم الخميس 10 يوليوز 2025، بمقر جماعة فاس، حفل توقيع وتفعيل شراكة خاصة بنقل الأطفال إلى المخيمات الصيفية. يأتي هذا الحدث في وقتٍ حرج تعيش فيه العاصمة العلمية على وقع التدهور غير المسبوق، وتتفاقم فيه معاناة الساكنة من سوء تدبير مجلس جماعي أثبت فشله الذريع في أبسط مهامه.
هذا التوقيع الذي يُفترض أن يكون إنجازاً يُحسب للعمدة، يأتي ليُضاف إلى قائمة الفضائح التي باتت لصيقة باسمه. البقالي، الذي “استفاق” متأخراً ليتحدث عن فتح مسابح المدينة التي ظلت مغلقة لسنوات، يجد نفسه اليوم يواجه غضباً شعبياً متزايداً، خاصة وأن فصل الصيف قد مضى عليه شهر ونصف دون أن يرى الفاسيون أي مبادرة جادة لتحسين ظروفهم المعيشية.
إن مجلس جماعة فاس، بقيادة العمدة البقالي، غارق في وحل الفشل في تدبير أبسط الأمور وتدمير كل المرافق الحيوية. فالحدائق العامة التي كانت متنفساً للمواطنين، احترقت وتحولت إلى أطلال. الحشرات و القوارض، بجميع أنواعها، تشن هجوماً ضارياً على الساكنة في عز الصيف وارتفاع درجات الحرارة، بينما شركات تدبير الحدائق غادرت المشهد، تاركة الأشجار والأحياء عرضة للإهمال.
ولم تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، فمكب النفايات العمومي يستمر في نشر روائحه الكريهة التي تخنق أنفاس المواطنين، دون أن يجدوا مجيباً لشكواهم المتكررة. إنه مجلس فاشل في كل التفاصيل، لدرجة أن وزارة الداخلية نفسها سحبت منه كل الاختصاصات المتعلقة بتأهيل المدينة، في إقرار رسمي بفشله وعجزه عن النهوض بالمدينة.
إن توقيع شراكة المخيمات الصيفية، في خضم هذا الفشل الذريع، ليس سوى محاولة يائسة لتلميع صورة عمدة فاشل ومجلس عاجز. فكيف يمكن لمجلس غير قادر على توفير أبسط مقومات العيش الكريم لمواطنيه أن يتفاخر بتنظيم مخيمات صيفية؟ إنها مهزلة بكل المقاييس، ومحاولة بائسة لتغطية الشمس بالغربال.
فاس تستحق أفضل من هذا العمدة وهذا المجلس. تستحق قيادة قادرة على تحمل المسؤولية والنهوض بالمدينة من كبوتها، لا قيادة تتخبط في الفشل وتختبئ وراء توقيعات جوفاء بينما المدينة تغرق في الإهمال والتدهور.






