مصطفى لخصم يغادر “الحركة الشعبية” ويتجه للترشح مستقلاً بصفرو وسط عزلة سياسية ومتابعة قضائية

أعلن مصطفى لخصم، رئيس مجلس جماعة إيموزار كندر المثير للجدل، عن فك ارتباطه بحزب الحركة الشعبية وعزمه خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة صفرو بصفته مرشحاً مستقلاً، في خطوة تأتي وسط أزمة تدبيرية وعزلة سياسية متفاقمة تحيط بتجربته على رأس الجماعة.
وجاء قرار لخصم بالترشح دون انتماء حزبي عقب رفض قيادة حزب “السنبلة” منحه التزكية لخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، وهو ما دفعه إلى إعلان مغادرة الحزب. ورغم خروجه بمقطع فيديو يترصد فيه عروضاً ادعى تلقيها من أحزاب في الأغلبية والمعارضة، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخرجات الإعلامية أصبحت “غير مجدية” وتأتي بمثابة هروب إلى الأمام للتغطية على فقدان الغطاء الحزبي المؤسساتي.
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع احتقان ميداني حاد يعيشه المجلس الجماعي لإيموزار كندر؛ حيث تواجه الساكنة وفعاليات المجتمع المدني تحركات رئيس الجماعة بامتعاض كبير، لاسيما ما يوصف بـ”التعسف المتكرر” في تدبير ملف تحرير الملك العمومي، والذي طبعته الارتجالية والانتقائية لعدة مرات متتالية دون تقديم بدائل اقتصادية واجتماعية للمتضررين.
كما تسجل تقارير محلية محاولات متواصلة من رئيس المجلس للترامي على اختصاصات السلطات المحلية والقيام بمهام ترابية تخرج عن نطاق صلاحياته المحددة قانوناً، مما خلق حالة من التنازع والتشنج في العلاقة مع الإدارة الترابية.
وما يزيد من تعقيد الوضع السياسي لمصطفى لخصم، هو خضوعه لمتابعة في ملف جنائي يروج أمام القضاء، وهي الملاحقة التي باتت تستنزف جهده وتعمق من عزلته، في وقت باتت فيه ثقة الساكنة مهتزة في قدرة رئيس المجلس على إخراج المنطقة من حالة “البلوكاج” التنموي، والوفاء بالوعود التي أطلقها قبل أن تصطدم تجربته السياسية بإكراهات التسيير وردهات المحاكم.






