فاجعة تهز ليالي فاس: ستة قتلى بينهم أطفال تحت أنقاض ‘عمارة الموت’ بالحي الحسني!

اهتزت مدينة فاس ليلة الجمعة 9 ماي الجاري على وقع فاجعة مؤلمة، حيث انهار مبنى سكني من أربعة طوابق بالحي الحسني التابع لمقاطعة المرنيين، مخلفًا حصيلة أولية مفجعة بستة وفيات، من بينهم أطفال أبرياء. الكارثة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والوقائية والسلطات المحلية، وحولت ليل المدينة الهادئة إلى ساحة بحث يائس عن ناجين وسط الركام.
هرعت فرق الوقاية المدنية وعناصر الأمن والسلطات المحلية إلى مكان الحادث فور وقوعه، ليجدوا أنفسهم أمام مشهد مروع. بناية منهارة بالكامل، وأصوات أنين خافتة تخترق صمت الليل الكئيب. والي جهة فاس مكناس، معاذ الجامعي، ووالي الأمن اوحتيت اوعلا، و مسؤولي مختلف المصالح انتقلا على الفور إلى موقع الانهيار للإشراف المباشر على عمليات الإنقاذ وإجلاء الضحايا.
تجمهر كبير من سكان الأحياء المجاورة تدفقوا على مكان الحادث، مدفوعين بروح التضامن والرغبة في المساعدة. الكل كان يعمل بجد، يحفرون بأيديهم العارية أحيانًا، بحثًا عن أي بصيص أمل لإنقاذ محاصرين تحت الأنقاض.
ليلة بيضاء و دامية، لم يكن يسمع في الحي الحسني سوى صوت صفارات سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين تباعًا نحو مستشفيات المدينة، التي أعلنت حالة استنفار قصوى لاستقبال هذا العدد الكبير من الضحايا.

الحي الحسني، الذي شهد هذه الكارثة المروعة، يعتبر من الأحياء الشعبية التي عرفت نموًا عمرانيًا سريعًا في السنوات الماضية. لكن هذا النمو، كما يبدو، كان على حساب معايير السلامة والجودة، حيث تشير تقارير أولية إلى أن البناء في المنطقة يتم بشكل عشوائي، وغالبًا ما يشيد السكان منازلهم دون تراخيص وفي مناطق منحدرة وخطيرة.
شهادات حية من عين المكان تحدثت عن سماع دوي انفجار قوي قبل لحظات من الانهيار، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الفاجعة.
فاجعة انهيار “عمارة الموت” بالحي الحسني بفاس تفتح ملف البناء العشوائي على مصراعيه، وتضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم في تطبيق القانون وضمان سلامة المواطنين. هذه الليلة السوداء ستبقى وصمة عار في جبين التهاون واللامبالاة، وتذكيرًا مؤلمًا بضرورة وضع حد للفوضى العمرانية التي تهدد أرواح الأبرياء.






