سياسة

عمدة فاس المحكوم بالسجن يواجه اتهامات بـ”الكيل بمكيالين” بعد سماحه لجمعية حزبية باستخدام قاعة جماعية و منع هيئة حزبية!

يواجه عمدة فاس، عبدالسلام البقالي، المحكوم بستة أشهر حبساً، انتقادات حادة واتهامات بـ”الكيل بمكيالين” بعد سماحه يوم الغد الخميس 12 يونيو الجاري  لجمعية موالية لحزب سياسي بتنظيم لقاء داخل قاعة تابعة للجماعة. يأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من منعه هيئة حزبية من تنظيم مؤتمرها الجهوي في القاعة ذاتها، وهو ما أثار استياءً واسعاً، واعتبره مراقبون “خرقاً قانونياً خطيراً” يميز بين الأحزاب السياسية والجمعيات الحزبية، ويفتح الباب أمام استغلال مجانية القاعات العمومية والمال العام.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العمدة البقالي تصرف في ممتلكات الدولة “وكأنها مسجلة برسم عقاري في ممتلكاته الخاصة”، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية تدبير الشأن المحلي في المدينة. وتتزايد المطالبات من الجهات الرقابية، وعلى رأسها سلطات ولاية الجهة، بالتدخل لوضع حد لهذه الممارسات التي “تغذي الحقد والغلو”، حسب تعبير المنتقدين.

مطالبات بالتدخل الحاسم وتصحيح “التراخي” السابق

ويطالب المتتبعون للشأن المحلي والسياسي بالمدينة بـ**”قرار جريء”** يقضي بمنع الجميع من استغلال قاعات الجماعة، وذلك لتصحيح ما وصفوه بـ**”التراخي”** الذي شاب فترة الوالي السابق للجهة، معاذ الجامعي، والذي اتهم بـ”ترك المنتخبين يعبثون في الأرض فساداً بقرارات مشبوهة”.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه عمدة المدينة عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر بعد تورطه في ملفات “شبكة البوصيري”. وهو ما يضع الوالي بالنيابة أمام مسؤولية كبيرة لـ**”القطع مع التراخي والتساهل”** في التعامل مع العبث بممتلكات الدولة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تداعيات “الكيل بمكيالين” على المشهد السياسي المحلي

ويرى محللون أن مثل هذه الممارسات لا تقوض فقط مبادئ المساواة والعدالة بين الفاعلين السياسيين والجمعويين، بل تساهم أيضاً في تأجيج حالة من عدم الثقة في المؤسسات المنتخبة وتزيد من حدة الاستقطاب. ففي الوقت الذي تعاني فيه الأحزاب السياسية من قيود تنظيمية ومالية، تستفيد بعض الجمعيات الحزبية من امتيازات غير مبررة، مما يخلق بيئة غير متكافئة ويؤثر سلباً على المشهد السياسي المحلي.

دعوات للشفافية وتطبيق القانون

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الأصوات المطالبة بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير الممتلكات العمومية، وتطبيق القانون بصرامة على الجميع، دون تمييز أو محاباة. وتؤكد هذه الأصوات على أهمية دور السلطات الرقابية في ضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وصون المال العام، بما يخدم المصلحة العامة للمواطنين ويصون هيبة الدولة ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى