عاجل :فاجعة تهزّ فاس العتيقة: سقف الموت يسقط مسنّة والمدينة تستغيث!

اهتزت جنبات المدينة العتيقة لفاس على وقع فاجعة مؤلمة، حيث لفظت مسنّة أنفاسها الأخيرة تحت أنقاض منزل آيل للسقوط، لتُضاف روح أخرى إلى قائمة ضحايا الإهمال الذي يتهدد هذا المعلم التاريخي والإنساني.
ففي مساء يوم الجمعة( 25 أبريل لسنة 2025)، تحوّل منزل تقليدي بدرب سيدي موسى النجارين إلى شاهد على مأساة حقيقية. انهار سقفه المتهالك على بيت مسنة ، مخلفًا وراءه صرخات فزع واستنفارًا أمنيًا وسلطويًا عارمًا. هرعت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية، ورجال الأمن، وفرق الإنقاذ، في محاولة لانتشال الضحية التي قضت نحبها تحت وطأة الإهمال وسنوات التآكل.فيما دخلت النيابة العامة على الحادثة و تم تكليف الضابطة القضائية لإجراء ابحاث قضائية موسعة و نقل جثة المالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الغساني قصد التشريح الطبي.
هذا الحادث المروع أعاد إلى الواجهة وبحدة ملف المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، الذي لطالما كان قنبلة موقوتة تهدد حياة الساكنة وتستنزف تاريخ وعراقة المكان. فبينما تتكرر فصول الانهيارات المفجعة، تتصاعد أصوات الاستفهام حول جدوى ونجاعة وكالة إنقاذ فاس في مواكبة عمليات الترميم والتحصين و الإحصاء للمنازل المهددة بالاندثار و العمل على إخلاء السكان.
إن حالة الاستياء والغضب تخيّم على أهالي المدينة العتيقة، الذين يعيشون على وقع الخوف والترقب، خشية أن يصبح سقف منزلهم أو منزل جارهم هو التالي في قائمة الموت. فهل يعقل أن يظل هذا الإرث الحضاري العظيم رهينة للإهمال والتسويف، بينما أرواح الأبرياء تُزهق تحت الأنقاض؟
إن هذه الفاجعة ليست مجرد خبر عابر، بل هي صرخة مدوية تستدعي تحركًا عاجلًا وجادًا من جميع الجهات المعنية. إنها دعوة إلى محاسبة المسؤولين، وتسريع وتيرة الترميم، وتوفير الدعم اللازم لإنقاذ ما تبقى من هذا النسيج العمراني الفريد، قبل أن يصبح مجرد ذكرى مؤلمة في صفحات التاريخ.
فهل ستستجيب “وكالة إنقاذ فاس” لنداء الواجب وتُثبت نجاعتها في حماية أرواح الساكنة وصون ذاكرة المدينة؟ أم أننا سنظل نعد الضحايا ونشيعهم في صمت، بينما تتهاوى تباعًا جدران التاريخ والإنسانية؟






