مجتمع

صرخة مهندسة مغربية تهز عرش التكنولوجيا: “مايكروسوف “تواطؤ في الإبادة الجماعية للفلسطينيين بغزة

 في لحظة تاريخية مدوية، أعادت مغربية شابة كتابة سطور العزة والكرامة المغربية، مُجسدة إرث نساء رائدات بصمن تاريخ الوطن. إبتهال أبو السعد، وبصوت عالٍ مدوٍ، فجّرت قنبلة مدوية في وجه عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت”، مُتهمة إياه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة.

في الذكرى الخمسين لتأسيس شركتها، لم تصعد إبتهال أبو السعد إلى المسرح لتلقي كلمات تقليدية أو استعراض إنجازات باهتة. بل صعدت كامرأة مغربية أصيلة، ورثت شجاعة فاطمة الفهرية وعزيمة مليكة الفاسي، لتعلن للعالم بصوت الحق الصارخ: كفى!

“أنتم متواطئون في قتل الأبرياء!” هكذا دوى صوت إبتهال في القاعة، مُوجهًا اتهامًا مباشرًا لمايكروسوفت ومدير قسم الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان. جريمتهم، بحسب إبتهال، تتجاوز حدود التجارة والأرباح، لتصل إلى مستوى التورط في جرائم حرب، من خلال تزويد الجيش الإسرائيلي بخدمات Azure وتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه التقنيات، التي تعمل منذ أكثر من 500 يوم، تُستخدم في استهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات، مُزهقة أرواح آلاف المدنيين الأبرياء.

لم تكن إبتهال تُلقي خطابًا سياسيًا تقليديًا. كانت تمارس حقًا إنسانيًا أصيلًا، مُستندة إلى قيم العدل والإنصاف التي تربت عليها في أرض المغرب. كانت تُدافع عن أخلاقيات المهنة التي باتت مُهددة في عالم تغلب عليه المصالح المادية على الضمير الإنساني. كانت تُعبّر عن ضمير التكنولوجيا الذي يجب أن يكون في خدمة الإنسانية لا أداة للقتل والتدمير.

في هذا الموقف الشجاع، استحضرت إبتهال تاريخًا عريقًا من النضال المغربي، تاريخًا كتبته نساء قويات لم يترددن في قول كلمة الحق في وجه الظلم والاستبداد. من مؤسسة أول جامعة في العالم، فاطمة الفهرية، التي نشرت نور العلم والمعرفة، إلى المناضلة الصلبة مليكة الفاسي التي وقّعت وثيقة المطالبة بالاستقلال، مُعلنة رفض المغاربة للاستعمار. إبتهال اليوم، تسير على خطاهن، مُعلنة رفضها للتواطؤ في الظلم والعدوان.

ما قامت به إبتهال أبو السعد ليس مجرد موقف فردي، بل هو صرخة مدوية باسم الإنسانية جمعاء. إنه تذكير بأن المسؤولية الأخلاقية لا تسقط بالتقادم، وأن الشركات الكبرى يجب أن تخضع للمساءلة عن استخدام تقنياتها في النزاعات والحروب.

هذا هو الوجه الحقيقي للمرأة المغربية، وجه الوعي والكرامة والموقف الصلب. هذا هو التاريخ الذي يجب أن يُروى، وهذه هي البطولات التي يجب أن نفخر بها جميعًا. إبتهال أبو السعد، ابنة المغرب البارة، أعادت كتابة سطر جديد ومشرق في سجل تاريخ المغرب، سطرٌ سيظل يتردد صداه في أروقة التاريخ، مُلهمًا للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى