شركة مغمورة تنال صفقة مثيرة للجدل تزامناً مع تنظيم المعرض الدولي للفلاحة

في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، تثير صفقة حديثة علامات استفهام حول أولويات الإنفاق. فقد رست صفقة بقيمة تتجاوز المليون ونصف درهم (أكثر من 1.67 مليون درهم) على شركة “ويماش ديجيتال”، التي يقع مقرها بشارع بن بركة في حي الرياض بالرباط.
العرض الذي فازت به الشركة، وعُنوِن بـ”خدمات الإقامة للضيوف القادمين من المغرب بمناسبة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (سيام 2025) في فنادق بمكناس وفاس وإفران، لصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات – قطاع الفلاحة”، يأتي في وقت يواجه فيه الفلاحون الصغار أزمات متواصلة تعيق عملهم الفلاحي، وسط تعليلات يعتبرونها غير كافية من الجهات الوصية.
اللافت في هذه الصفقة أن رأسمال شركة “ويماش ديجيتال” المعلن لا يتجاوز مئة ألف درهم وفقًا لمنصة “شركة”. هذا التباين بين قيمة الصفقة ورأسمال الشركة الفائزة يثير تساؤلات حول المعايير التي تم اعتمادها في عملية الاختيار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تخصيص هذه الميزانية لخدمات الإقامة في مدن مثل مكناس وفاس وإفران، المعروفة بتوفر خيارات إقامة بأسعار أقل مقارنة بمدن أخرى كالرباط وطنجة ومراكش وأكادير، يطرح تساؤلات حول مدى ضرورة هذه التكلفة العالية.
هذه المعطيات المتزامنة، بين تخصيص مبالغ كبيرة لصفقات معينة والتحديات التي يواجهها قطاع حيوي كالفلاحة، تدعو إلى التساؤل حول الأولويات في تخصيص الموارد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.






