“حصاد الإنجازات ورياح التحديات”: أخنوش يدعو فريقه البرلماني لرفع الرأس عالياً في وجه “المغالطات”

في لقاء حاشد قبيل الدخول البرلماني المرتقب، دعا عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أعضاء فريقه البرلماني بمجلسي النواب والمستشارين إلى استشعار الفخر بالمنجزات الحكومية التي تحققت، والترافع عنها بشجاعة وثقة. وأكد على ضرورة مضاعفة الجهود داخل وخارج أسوار البرلمان لمواجهة “المغالطات” التي يروج لها خصوم الأغلبية، مشدداً على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع العميق لانشغالاتهم.
عبر أخنوش عن تطلعه إلى أن يشكل هذا الدخول البرلماني محطة انطلاق لدينامية تواصلية جديدة، تعزز حضور ونشاط فريقي الحزب في المؤسسة التشريعية. وجدد التأكيد على أن الأغلبية الحكومية تواصل مسيرتها بتماسك وانسجام كبيرين، مستندة إلى رؤية واضحة وبوصلة موحدة، رغم محاولات التشويش التي تستهدف عملها.
في استرجاع للحظات مفصلية، أشار رئيس الحكومة إلى أن اللقاء السابق مع الفريقين تزامن مع ظروف عصيبة تميزت بالتضخم والجفاف وتداعيات الحرب الأوكرانية، بالإضافة إلى التحدي الملح لندرة المياه. وأكد بلهجة الواثق أن الحكومة، بتوجيهات ملكية سامية وثقة المواطنين، تمكنت من تجاوز هذه الصعاب بنجاح.
وفي سياق استعراض الإنجازات، سلط أخنوش الضوء على معالجة إشكالية نقص المياه في مدينتي الرباط والدار البيضاء، وكشف عن التقدم في مشروع “الطريق السيار للماء” الذي يربط بين سدي واد المخازن ودار خروفة، كشاهد على التخطيط الاستراتيجي والحلول العملية التي تتبناها الحكومة.
بإسهاب، عدد أخنوش جملة من “الإنجازات غير المسبوقة” التي تحققت في عهد الحكومة الحالية، مستشهداً بالزيادة الهامة في أجور الموظفين التي تقدر بـ 1000 درهم، والزيادة النوعية التي أقرتها الحكومة لنساء ورجال التعليم والتي قد تصل إلى 5000 درهم في نهاية مسارهم المهني.
كما أشار إلى المصادقة على مشروع قانون تاريخي سيمكن آلاف الأجراء الذين قضوا 1320 يوماً على الأقل في العمل من الاستفادة من راتب الشيخوخة بدلاً من الاشتراط السابق بـ 3240 يوماً، مؤكداً بذلك وفاء الحكومة بوعودها تجاه المواطنين والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
لم يغفل أخنوش التذكير بالإجراءات الهامة الأخرى التي تم اتخاذها، كرفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، وخفض الضريبة على الدخل، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع مظلة التغطية الصحية لتشمل جميع المغاربة.
وفي إشارة إلى الاستثمار في المستقبل، أكد رئيس الحكومة أن “الحكومة ضخت ميزانيات ضخمة في قطاعي الصحة والتعليم لتنزيل إصلاحات جذرية وإحداث ثورة حقيقية فيهما”، مشدداً على أن “تنزيل هذا الإصلاح ماضٍ في الطريق الصحيح”.
وفي معرض حديثه عن القطاع الفلاحي، استعرض أخنوش جهود الحكومة لدعم الفلاحين وتحسين إنتاج الخضر والمساهمة في إعادة بناء القطيع الوطني، في مواجهة تداعيات سنوات الجفاف المتتالية. وبالنسبة لقطاع اللحوم، ذكر الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها لتعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام، وتعزيز استيراد الأضاحي لضمان وفرة العرض في مواجهة الطلب المتزايد، مؤكداً أن هذه الإجراءات حالت دون ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات قياسية.
وفي لفتة تعكس الثقة في شفافية الإجراءات الحكومية، أكد أخنوش قائلاً: “نحن في الحكومة مع تكوين لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بخصوص الدعم المخصص لاستيراد الأضاحي، لا مشكل لنا في ذلك، لأنها ستؤكد مصداقية المعطيات التي قدمتها الحكومة”.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن “المواطنين هم في صلب مختلف السياسات العمومية المطبقة، والإصلاحات التي تمت مباشرتها لتحقيق العدالة الاجتماعية”، داعياً فريقه البرلماني إلى مواصلة العمل بنفس الروح والجدية لخدمة الوطن والمواطنين.
وقال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن “التئام فريقي الحزب بالبرلمان في إطار هذا اللقاء يأتي بمناسبة بداية الدورة الربيعية من السنة التشريعية الرابعة، التي تفتتح هذا الأسبوع”.
وأضاف شوكي، في تصريح صحفي، أن “هذه الدورة لها خصائص مميزة، إذ يظهر خلالها الزخم السياسي لدى التنظيمات السياسية”، مشيرا إلى أن “البرلمانيين كلهم حماس وانضباط وواعون بكون المرحلة تقتضي المزيد من الدعم والمساندة للحكومة في إطار الانسجام والتكامل بين مكونات الأغلبيتين البرلمانية والحكومية”.
ولفت المسؤول ذاته إلى أن “الأغلبية البرلمانية حققت منذ سنتها الأولى التشريعية زخما كبيرا من التكامل والانسجام، وهو ما مكننا من هذه الأغلبية المنسجمة والتكامل ومن حكومة ذات إنجازات ملموسة”؛ كما أورد: “هذا اللقاء هو مناسبة للحديث عما ينتظرنا من عمل تشريعي؛ وكلنا تفاؤل وانسجام من أجل إنجاح هذه الدورة الربيعية بما يلزم”.






