تقرير المجلس الأعلى للقضاء يكشف حصيلة ثقيلة: 683 تقريراً تأديبياً و35 قاضياً تحت طائلة العقوبات

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن حصيلة تأديبية غير مسبوقة خلال سنة 2024، بعد أن أنجزت المفتشية العامة للشؤون القضائية 683 تقريراً همّت 1324 قاضياً وقاضية، بخصوص إخلالات مهنية أو سلوكية داخل الجسم القضائي.
وأوضح التقرير، الصادر في الجريدة الرسمية، أن هذه الأبحاث أسفرت عن تعيين مقرر تأديبي في حق 168 قاضياً، مقابل الحفظ في حق 998، والحفظ مع لفت الانتباه لـ46، في حين تم الجمع بين لفت الانتباه والإخضاع لدورات تكوينية لـ91 قاضياً. كما تم الموافقة على تقدير الثروة لـ12 قاضياً، مع تعميق البحث في ملفات 8 آخرين، ورفض طلب تقدير الثروة في حالة واحدة فقط.
وأشار المجلس إلى أن تضاعف عدد القضاة الذين عرضت ملفاتهم على أنظاره لا يرتبط بارتفاع حجم المخالفات، بل يعود إلى تصفية الأبحاث المتأخرة وتسريع وتيرة عمل المفتشية العامة، إلى جانب تفرغ لجنة التأديب لدراسة الملفات المنجزة.
وفي سياق متصل، أحال الرئيس المنتدب للمجلس عدداً من التقارير على لجنة التأديب، التي قررت إحالة 70 قاضياً على المجلس التأديبي مقابل الحفظ في حق 21 آخرين.
أما على مستوى القرارات النهائية، فقد بتّ المجلس خلال سنة 2024 في 44 ملفاً تأديبياً شمل 65 قاضياً، حيث تم عزل 3 منهم، وإحالة قاضٍ واحد على التقاعد الحتمي، وإقصاء 9 عن العمل مؤقتاً مع الحرمان من الأجر، إضافة إلى إنذار 10 قضاة وتوبيخ 10 آخرين، بينما استفاد قاضيان من البراءة، وتم تأجيل البت في 5 ملفات، مع لفت الانتباه دون مؤاخذة لـ10 قضاة وعدم المؤاخذة لـ11 آخرين.
وخلص التقرير إلى أن عدد القضاة الذين تمت مؤاخذتهم فعلياً خلال السنة بلغ 35 قاضياً، من بينهم 24 بسبب الإخلال بالواجب المهني، و9 بسبب الإخلال بالواجب الأخلاقي، إضافة إلى قاضيين بسبب الإخلال بالشرف والوقار والكرامة وعدم تبرير الثروة.






