مجتمع

التسابق على شراء الاضحية رغم” التعليق” وتخزين هستيري… المغاربة في سباق اللحوم قبل العيد وسط فوضى الأسعار

تشهد الأسواق المغربية هذه الأيام حالة غير مسبوقة من التهافت على اللحوم الحمراء، حيث لجأ العديد من المواطنين إلى تخزين كميات كبيرة في المجمدات، خوفًا من ارتفاع الأسعار أو ندرة العرض مع اقتراب عيد الأضحى. هذا السلوك الاستثنائي غذّته شائعات حول إغلاق المجازر لأيام طويلة، وهو ما تسبب في ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ، ليرتفع معه ثمن اللحوم إلى ما فوق 100 درهم للكيلوغرام في بعض المناطق.

ومع غياب أي تدخل فعّال لضبط السوق، أصبحت الفوضى سيدة الموقف. فلا تسعيرة واضحة، ولا رقابة صارمة، في ظل عجز الجهات المسؤولة عن كبح جماح جشع بعض الوسطاء والمضاربين. المواطن، في المقابل، وجد نفسه بين نارين: نار الأسعار الملتهبة ونار التخوف من نفاد اللحوم، فاختار الحل الأسهل وهو التخزين العشوائي.

اللافت أن البعض لم يكتف بشراء اللحوم بل تجاوز الأمر إلى اقتناء أضحية العيد وذبحها مُسبقًا، دون أي اعتبار لتعليق  الشعيرة الدينية التي يفترض أن لا يكون الذبح ، وهو ما يتعارض مع روح  توجيهات في الموضوع، بل ويعدّ مخالفة صريحة لتوجيهات رسمية عليا تدعو إلى تعليق النحر بسبب نذرة الاضاحي .

أمام هذا المشهد المرتبك، بات من الضروري أن تتحرك السلطات لتقنين الأوضاع، ومعاقبة كل من يعبث بأمن السوق أو يستخف بالقرارات ، خاصة وأننا على أبواب مناسبة دينية تتطلب الانضباط والوعي، لا الفوضى والهلع والتخزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى