اعتداء عنيف وسحل أستاذة في خلاف على التزود بمياه الشرب

تعرضت أستاذة تعمل بجماعة سبت آيت رحو، نواحي خنيفرة، مساء أمس الأربعاء، لاعتداء جسدي عنيف من طرف مجموعة من الأشخاص، أثناء توجهها لجلب الماء الشروب من داخلية مؤسسة تعليمية تابعة لمكان عملها، وفق ما أكدته في تصريح صحفي.
الضحية أوضحت أن الواقعة لم تكن معزولة عن سياق سابق من التوترات، مشيرة إلى أنها تقدّمت قبل 21 يومًا بشكاية لدى النيابة العامة ضد من تشتبه فيهم، ليُحال الملف على مصالح الدرك الملكي، حيث تم الاستماع إليها حينها، دون أن تُتخذ تدابير ميدانية لحمايتها.
في روايتها، أكدت الأستاذة أن الاعتداء وثّقته كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المؤسسة، إضافة إلى تسجيلات التقطتها إحدى السيدات الحاضرات، مشيرة إلى أن المشتبه فيهم معروفون بالاسم والصفة.
كما أشارت إلى أن والدتها، التي حاولت التدخل لحمايتها أثناء الاعتداء، تعرضت بدورها للعنف، ما أدى إلى كسر في يدها تطلب تدخلاً جراحياً مستعجلاً.
الحادثة المؤسفة تعيد إلى الواجهة التحديات اليومية التي تواجهها نساء التعليم في المناطق القروية، خاصة فيما يتعلق بالحصول على ضروريات الحياة، كالماء الصالح للشرب، وما قد يرافقها من احتكاك مع المحيط الاجتماعي، في ظل غياب خدمات قريبة ومتاحة.
وتُطالب الأستاذة، من خلال تصريحاتها، بفتح تحقيق نزيه في الواقعة، ومتابعة كل من تورط في هذا الاعتداء، استنادًا إلى الأدلة المسجلة والشهادات المتوفرة.
الحادث يسلط الضوء أيضًا على الحاجة المتزايدة لتوفير بيئة عمل آمنة وداعمة للأطر التعليمية، لا سيما في المناطق النائية، بما يضمن احترام كرامتهم ويوفر لهم ظروف اشتغال تليق بطبيعة مهامهم التربوية.






