اعتداء دموي على أستاذ داخل الفصل: تلاميذ ينهالون عليه بالحجارة واللكمات!

شهدت ثانوية علال بن عبد الله التأهيلية بمنطقة سيدي البرنوصي في الدار البيضاء حادثاً خطيراً يعكس تصاعد مظاهر العنف داخل الفضاءات التعليمية، بعد أن تعرض أستاذ لمادة الفلسفة لاعتداء جسدي “شنيع” من طرف تلميذين داخل الفصل، وفق ما أكدته الجامعة الوطنية للتعليم بالمنطقة.
الواقعة، التي خلفت صدمة قوية في الأوساط التربوية والنقابية، أدت إلى توقف الحصة الدراسية وتحولت إلى مشهد مؤسف من العراك والضرب، في سابقة تُطرح معها علامات استفهام كبرى حول الأمن داخل المؤسسات التعليمية، وكرامة الأطر التربوية التي باتت مستباحة.
النقابة عبّرت عن إدانتها الشديدة لهذا السلوك الإجرامي، معتبرة إياه امتداداً لـ”سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تهدد سلامة وكرامة الأسرة التعليمية”، وفق تعبير بيانها. كما حمّلت الجهات الوصية على قطاع التربية الوطنية كامل المسؤولية في حماية الأطر الإدارية والتربوية، داعية إلى تدخل فوري وحازم.
وفي لهجة لا تخلو من التحذير، طالبت الجامعة الوطنية للتعليم بإلغاء كافة المذكرات والإجراءات التي يمكن تأويلها كنوع من التساهل مع مظاهر العنف داخل المدارس، مشددة على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية داخل وفي محيط المؤسسات التعليمية، وتوفير الدعم النفسي والقانوني الكامل للأستاذ المتضرر.
ويفتح هذا الحادث المؤلم من جديد النقاش حول واقع العنف المدرسي المتنامي، وغياب آليات الردع الفعالة، مما يهدد الاستقرار داخل الفصول الدراسية، ويقوّض أسس التربية والتعليم.
من جانبها، باشرت الجهات الأمنية والقضائية تحقيقاً في الحادثة لتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتورطين.






