إلياس العماري يكشف الحقيقة: لا تأسيس لحزب جديد وأسرار قوة “البام” في مواجهة خصومه

كذب إلياس العماري، القيادي السياسي البارز، الشائعات حول نيته تأسيس حزب سياسي جديد، مؤكداً للجريدة الإلكترونية “فاس 24″ أن كل هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة. وأوضح العماري أنه منذ مدة طويلة “طلق السياسة “و ابتعد عن الأضواء السياسية، ويقضي عطلته في ريف الحسيمة برفقة والدته وعائلته الصغيرة، بعيداً عن أي متابعة إعلامية، ولم يكن على علم بما يُروج في وسائل الإعلام خلال شهر كامل.
لكن الحديث عن إلياس العماري لا يقتصر على الشائعات الإعلامية، بل يمتد إلى إرثه السياسي الذي تركه بصمة واضحة في تاريخ المغرب الحديث. في زمن قيادته، أصبح حزب الأصالة والمعاصرة قوة حقيقية على الساحة الوطنية، قادرًا على المواجهة و الإطاحة بالأحزاب التقليدية وتقويض هيمنتها التاريخية. خلال فترة توليه الأمانة العامة للحزب، خاض “البام” انتخابات تشريعية حاسمة، وكاد أن يقلب موازين القوى ويطيح بحزب العدالة والتنمية، خصمه التقليدي والألد، محققًا أكثر من 100 مقعد برلماني – و جاء ثانيا كإنجاز تاريخي لم يسبقه أحد منذ تأسيس الحزب، كما اكتسح الحزب مجموعة من الجماعات الترابية والجهوية، مؤكدًا قدرة العماري على إدارة المعارك السياسية الكبرى وتحقيق الانتصارات الميدانية.
إلياس العماري اشتهر بمواقفه الحازمة ضد التيارات المتطرفة والأحزاب التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية ضيقة. عمل دائمًا بمنطق واضح: الدفاع عن الثوابت الوطنية، ورفض تفريخ الأحزاب أو تشتيت المشهد السياسي، مع التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية والالتزام بالمصلحة العليا للوطن . استثمر العماري خبرته التنظيمية الطويلة، بدءًا من المعارك الجامعية والمهرجانات، وصولاً إلى الحملات الانتخابية الكبرى، ليجعل “البام” حزبًا قادرًا على التحدي والتأثير في المشهد المغربي.
كما ركز العماري على تعزيز دور الشباب والنساء في الحياة السياسية، وإشراك المجتمع المدني في صناعة القرار، مؤكدًا على أهمية تمثيل جميع الفئات في المؤسسات، وهو ما أعطى الحزب قاعدة شعبية قوية، ساهمت في انتصاراته التاريخية.
رغم أن إلياس العماري ابتعد عن الأضواء منذ سنوات، إلا أن إرثه السياسي لا يزال حاضرًا بقوة: الحزب الذي قاده أصبح نموذجًا للحزب الذي يستطيع تحقيق الانتصارات أمام الأحزاب التقليدية والتأثير على السياسات الوطنية. خطاب العماري وخرجاته القوية جعلت منه شخصية سياسية يحسب لها الجميع ألف حساب، ورمزًا للفاعلية والتنظيم السياسي.
بهذا التصريح الأخير، يضع إلياس العماري حدًا للشائعات، ويعيد التأكيد على أن تركيزه لا ينحصر في تأسيس أحزاب جديدة، بل في إرثه السياسي الذي صنعه، وفي قوة “البام” خلال فترة قيادته، عندما قلب المعادلة السياسية وساهم في رسم خارطة المغرب السياسي على أسس استراتيجية وعملية واضحة.
وفوق كل ذلك، تظل خطابة إلياس العماري أداة تأثير استراتيجية، إذ تتميز بقدرتها التأثيرية العالية في التجمعات الخطابية، وقوة خطابية قادرة على النيل من الخصوم السياسيين وتحريك الرأي العام نحو مواقفه. العماري لم يكتفِ ببناء حزب قوي، بل روّض زعماء سياسيين كثيرين ونال من قوتهم عبر مهاراته الخطابية والسياسية، مؤكدًا أن السياسة ليست فقط في التنظيم والانتخابات، بل أيضًا في قوة الخطاب والقدرة على التأثير والإقناع.






