إنجاز تاريخي: طلبة “السوربون – أوروميد” من فاس يتألقون ويخترقون نقابة المحامين بباريس

خمسة طلاب يحصدون قبولهم في امتحان ولوج مهنة المحاماة بفرنسا، مؤكدين تفوق النموذج الأكاديمي المزدوج للجامعة الأورومتوسطية بفاس.
شهدت الأوساط الأكاديمية والقانونية مؤخراً إنجازاً غير مسبوق يؤكد المكانة الرائدة التي ترسخها الجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) على الصعيدين الوطني والدولي. فقد تم الإعلان عن قبول خمسة من خريجي مسار “ماستر قانون الأعمال” المزدوج، المُقدم بالشراكة مع كلية الحقوق في السوربون (جامعة باريس 1)، في امتحان ولوج مهنة المحاماة في فرنسا (CRFPA)، والذي نُشرت نتائجه الإثنين 1 ديسمبر 2025.
تفوق على مؤسسات عريقة
لا يُعد هذا النجاح مجرد إنجاز فردي، بل هو تأكيد على تميز المسار الأكاديمي المعتمد في فاس. حيث أن نسبة القبول المحققة من قبل طلاب هذه الدفعة تُعتبر استثنائية، بل وتفوق النتائج المسجلة في العديد من المؤسسات الفرنسية العريقة وذات الصيت الدولي. ويخول هذا القبول للطلاب الخمسة ممارسة مهنة المحاماة في فرنسا بعد إتمام فترة تدريب إجبارية تستغرق 18 شهراً.
الأستاذ الدكتور فرانسوا-كزافييه لوكاس، مدير المسار والأستاذ بكلية الحقوق في السوربون والجامعة الأورومتوسطية بفاس، أكد أن هذا الإنجاز “ليس مجرد نجاح، بل هو دليل قاطع على أن التكوين المكثف والانتقائي الذي نقدمه ينتج محامين قادرين على المنافسة والتألق في البيئات القانونية الأكثر صرامة عالمياً.”
الجامعة الأورومتوسطية: منصة للتميز المزدوج
تتميز الجامعة الأورومتوسطية بفاس بكونها حاضنة لهذا التكوين المرموق، والذي يستهدف نخبة مختارة من الطلاب يتم انتقاؤهم بعناية فائقة. ويشترط المسار، الذي يتسم بالانتقائية الشديدة، التوازن في التركيبة الطلابية بين الطلاب المغاربة والأوروبيين والطلاب من دول جنوب الصحراء الكبرى.
يقدم هذا البرنامج للطلاب شهادتين مزدوجتين في ماستر قانون الأعمال: إحداهما فرنسية والأخرى مغربية، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام الخريجين للترشح للقبول في نقابات المحامين سواء في فرنسا أو المغرب. وهذا النموذج التكويني، الذي يعتمد على مزج فريد بين الخبرة الأكاديمية للأساتذة الفرنسيين والمغاربة البارزين والممارسة العملية التي يضمنها كبار المحامين الدوليين، يُجهز الطلاب لمهن قانونية رفيعة المستوى في بيئة قضائية مزدوجة.
انغماس كامل في عالم الممارسة
لتعزيز الجانب العملي وضمان جودة التكوين، تحرص الجامعة الأورومتوسطية بفاس على توفير بيئة غنية بالتطبيقات العملية. ومن أبرز هذه الفعاليات “أيام إعادة الهيكلة في فاس” (Journées restructuring de Fès)، التي أصبحت لقاءً مرجعياً يجمع سنوياً في فاس خبراء دوليين وممارسين في مجال قانون إعادة الهيكلة والشركات، مما يضمن انغماس الطلاب الكامل في القضايا القانونية المعاصرة ويُعدهم بشكل فعّال لسوق الشغل الدولي.
يؤكد هذا النجاح الباهر على أن التميز في الجامعة الأورومتوسطية بفاس ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس يتجسد في مسارات مهنية دولية لخريجيها، مسطّراً فصلاً جديداً في التعاون الأكاديمي الأورو-متوسطي.






