“الخط الأخضر يضرب من جديد.. توقيف مستشار جماعي متلبس برشوة 1000 درهم بواد الجديدة”

أطاحت آلية التبليغ الفوري عن الفساد والرشوة، التي تديرها رئاسة النيابة العامة، بعضو جماعي ينتمي للأغلبية داخل مجلس جماعة واد الجديدة بإقليم مكناس، بعدما جرى توقيفه مساء الثلاثاء الماضي متلبساً بتلقي مبلغ مالي يشتبه في كونه رشوة قدرها 1000 درهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت عملية التوقيف عقب توصل النيابة العامة بإشعار عبر الخط المباشر لمحاربة الفساد، تقدّم به مواطن ادّعى أن المنتخب المعني طلب منه مقابلاً مالياً لتسهيل قضاء خدمة إدارية. وعلى إثر ذلك، تم التنسيق بين الجهات المختصة لضبط المعني بالأمر في حالة تلبس.
وتم إخضاع المستشار للتحقيق تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار مسطرة بحث تروم التحقق من تفاصيل الواقعة والاستماع للأطراف المعنية، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة التي تشدد على ضرورة التعامل بحزم مع مختلف مظاهر الرشوة والابتزاز، باعتبارها ممارسات تمس نزاهة المرفق العمومي وحقوق المواطنين.
وتندرج هذه العملية ضمن الإجراءات التي حرصت رئاسة النيابة العامة على تطويرها خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها إطلاق الخط الأخضر للتبليغ عن الرشوة، الذي يُعد قناة فعالة لاستقبال شكايات المواطنين حول حالات الفساد، ويمكّن من التدخل السريع لضبط المخالفين في حالة تلبس. وقد أثبت هذا النظام نجاعته، بعدما أسهم في كشف عدد من الملفات المتعلقة بسلوكات غير قانونية صادرة عن منتخبين وموظفين ومسؤولين محليين.
وتواصل السلطات القضائية والأمنية، عبر هذه الآلية، تعزيز ثقافة التبليغ وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار جهود أوسع لمحاربة الفساد وتحسين جودة الخدمات العمومية وتحقيق الثقة بين المواطن والإدارة.






