
تهرب عز الدين ميداوي الذي خلف زميله عبد اللطيف ميرواي في تدبير وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلال التعديل الحكومي الأخير، من تقديم تفاصيل الإتفاق الذي وقعته وزارته مع طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة الذي أنهى الأزمة التي عمرت حوالي سنة.
وحاول ميداوي الإلتفاف على أسئلة البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حول تفاصيل الإتفاق الموقع، حيث اكتفى في معرض رده على شكر الجهات التي أسهمت بحسبه، في حل هذا الملف؛ قائلا “سعيد بالنتيجة التي وصلنا إليها بإنهاء الأزمة وتجاوزها وتمكين الطلبة من استئناف تكوينهم، وأعبر عن خالص امتتناني لكل من ساهم في ذلك؛ خاصة وسيط المملكة، رئيس الحكومة، وزير الصحة، أعضاء الحكومة، البرلمان، رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، والطلبة وآبائهم”.
وعقب البرلمانيين في الجلسة المنعقدة امس الإثنين، على رد الوزير عن أسئلتهم بأنها لا تتضمن عناصر الإجابة التي ينتظرها المواطنين، خاصة ما يتعلق بتفاصيل الإتفاق ومدة تكوين الطلبة،حيث أشار النائب البرلماني عن الفريق الإشتراكي؛ سعيد بعزيز، إلى أن المقترح الذي قبله الطلبة اليوم؛ كان وزير الصحة السابق البروفيسور خالد ايت طالب قد اقترحه منذ سنة؛ والحكومة لم تتجاوب معه، “علاش.. الله أعلم؟”
و هو ما يظهر ان ايت طالب تمت محاربته من طرف رئيس الحكومة عزيز اخنوش الذي كان لا يرضخ له لتمرير قراراته السياسة او تحويل قطاع الصحة الى ملحقة للحزب من اجل وضعه تحت الوصاية و استغلاله لحملات انتخابية قادمة.
اذن يظهر جليا ان الحكومة لا تهمها الكفاءات و لا الوزراء الذين يشتغلون من اجل الوطن بقدر ما يبحث اخنوش عن بروفيلات قادر ليسيطر عليها و يوجهها كما يشاء و متى يشاء وهو ما يهدد السلم الاجتماعي بالمغرب؛بعد ان قرر اخنوش بالهولدينغ العائلي لتوزيع المناصب.
وتجاهل المسؤول الحكومي انتقادات بعزيز والبرلمانيين، ليركز على بأنه “استطاع حل الملف في ظرف أسبوع وليس أسبوعين”، مشددا على أن ذلك “يبين وجود إرادة سياسية لتجاوز مختلف الأزمات، وشكرا”، دون أن يكشف الإجابة التي ينتظرها البرلمانيين والمواطنين بشكل عام.






