حوادث

فاس على وقع انتحارين في زمن قياسي.. صدمة تهز المدينة

عاشت مدينة فاس مساء أمس الجمعة، على وقع صدمة جديدة بعدما استقبل مستودع الأموات بمستشفى الغساني جثة شاب في مقتبل العمر، لم يتجاوز 24 سنة، أقدم على وضع حد لحياته شنقاً بسطح منزل أسرته الكائن بتجزئة الشيعة بالملحقة الإدارية النهضة. الحادث المفجع خلف حزناً عميقاً بين أفراد عائلته ومعارفه، الذين لم يستوعبوا كيف أزهق فلذة كبدهم روحه بهذه الطريقة المأساوية.

المأساة تضاعفت حين تبيّن أن هذا الانتحار لم يكن الوحيد بالمدينة، إذ جاء بعد ساعات قليلة فقط من محاولة ستيني وضع حد لحياته داخل حمام منزله بحي المرجة، حيث جرى إنقاذه في اللحظات الأخيرة ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

تكرار هذه الحوادث في فترة وجيزة يثير الكثير من القلق والتساؤلات حول الأسباب العميقة التي تدفع شباباً وكهولاً على حد سواء إلى الإقدام على الانتحار، بين ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية. وهو ما يستدعي، حسب متابعين للشأن المحلي، تدخل مختلف الفاعلين والمؤسسات لتكثيف الجهود في التوعية والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة وسط الفئات الهشة التي تعاني في صمت.

مدينة فاس، التي اعتادت أن تكون قبلة للعلم والروحانية، تجد نفسها اليوم أمام وقائع مؤلمة تفرض دق ناقوس الخطر وفتح نقاش جاد حول ظاهرة الانتحار، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تخطف أرواحاً في ريعان الشباب وتزرع الحزن في قلوب الأسر والأحياء.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى