قضايا

فاجعة انهيار فاس تثير تساؤلات حول البناء والتعمير… “الحركة الشعبية” تدعو لتحقيق معمق ومراجعة حكومية

في مأساة هزت مدينة فاس قبيل منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، أسفر انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، في فاجعة إنسانية مؤلمة أعادت طرح ملف البناء العشوائي وسياسات التعمير على طاولة النقاش الوطني.

تعزية وإشادة بروح المواطنة

على إثر الحادث، سارعت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية إلى إصدار بلاغ رسمي تقدمت فيه بـ أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لعائلات الضحايا، داعيةً بالشفاء العاجل للمصابين.

ولم يفت الحزب الإشادة بـ حس المواطنة والروح التطوعية التي أبداها شباب الحي الذي شهد الحادث، والذين سارعوا إلى التدخل لرفع الردم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بشجاعة ونكران للذات قبل وصول فرق الإنقاذ، مسجلًا في الوقت ذاته تنويهه بجهود السلطات الولائية والمحلية، والوقاية المدنية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، التي سخرت إمكانياتها للتعامل مع هذا الحادث المفجع.

دعوة للشفافية ومحاسبة المسؤولين

وبعيدًا عن أي مزايدات، أكد حزب الحركة الشعبية أن المأساة التي مست أرواحًا بريئة تتطلب وقفة مسؤولة. في هذا السياق، وجه الحزب دعوة صريحة وبكل مسؤولية وتجرد إلى فتح تحقيق معمق وشفاف في هذه النازلة، هدفُه الأساسي تحديد المسؤوليات، سواء بـ طابعها الإداري أو السياسي، عن أي تقصير أو إهمال محتملين.

البلاغ شدد على خطورة استمرار ظاهرة البناء العشوائي خارج المعايير التقنية للسلامة، محذرًا من أن ذلك “ينذر بالمزيد من النزيف والكوارث لا قدر الله”. كما دعا الحزب السلطات المعنية إلى تشديد آليات الرقابة والتعامل بصرامة وحزم مع أي تهاون يمس حق المواطنين في الحياة الكريمة والسكن الآمن.

مطالب بمراجعة شاملة لسياسات السكن والتعمير

في خطوة أوسع، جدد حزب الحركة الشعبية دعوته للحكومة إلى مراجعة سياساتها في مجال التعمير والإسكان، وتحديث المنظومة القانونية المؤطرة لهذا القطاع الاستراتيجي.

ويطالب الحزب بتبسيط مساطر البناء وفق معايير وضوابط منصفة مجاليًا واجتماعيًا، ووفق رؤية تعزز الجودة والمراقبة وتؤسس لـ سياسة عمومية مندمجة قادرة على توفير السكن اللائق للجميع، بعيدًا عن برامج الدعم “العابرة والفاقدة لرهان الإنصاف المجالي والاجتماعي والمكرسة لمغرب السرعتين”.

تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، اختتم الحزب بيانه بمطالبة جميع السلطات العمومية بـ تحيين الإحصاء الوطني بشكل شامل ودقيق لكل المباني الآيلة للسقوط وللسكن غير اللائق، سواء في المدن أو القرى، وذلك بغية بلورة برنامج وطني شامل يضمن الحق في سكن كريم ولائق للجميع، باعتباره حقًا دستوريًا وحقًا من حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى