سياسة
حزب الاستقلال بين مطرقة نجاح تشكيل القيادة وسندان الصراعات الداخلية

يترقب حزب الاستقلال بفارغ الصبر موعد انعقاد مجلسه الوطني، والذي يأتي بعد مرور ستة أشهر على انعقاد مؤتمره 18 ففي تلك الفترة، فشل المؤتمر في انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية بسبب خلافات “عميقة وغامضة” بين جناحي الحزب: تيار نزار بركة وتيار حمدي ولد الرشيد، اللذان لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حول الأسماء التي يجب إدراجها في قائمة أعضاء اللجنة التنفيذية، مما أدى إلى تأخير طويل في تشكيل القيادة الجديدة للحزب.
و كشفت مصادر متطابقة، أنه سيتم الحرص على تحقيق التوازن في التمثيلية داخل اللجنة، حيث من المتوقع أن يتم إدماج أربعة شبان تحت سن الأربعين، إلى جانب ست نساء أو أكثر، تماشياً مع متطلبات القانون وحاجة الحزب إلى تجديد الدماء وإشراك الشباب والنساء في صناعة القرار.
و تسود الأجواء في الحزب حالياً حالة من الترقب والتركيز على استكمال الإجراءات اللازمة قبل موعد المجلس الوطني، ومع اقتراب الموعد النهائي، يتطلع الاستقلاليون إلى رؤية قائمة اللجنة التنفيذية الجديدة التي ستقود الحزب خلال المرحلة المقبلة وتحدد توجهاته الإستراتيجية والسياسية في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها المغرب.
وفي هذا السياق، فإن عقد المجلس الوطني ليس مجرد حدث تنظيمي، بل هو اختبار لقدرة حزب الاستقلال على تجاوز خلافاته الداخلية وتأكيد جدارته بالقيادة في المستقبل، وفي ظل المشهد السياسي المتغير، يبقى الجميع على موعد مع إعلان حاسم سيحدد مستقبل “الميزان” في السنوات القادمة.






