سياسة

“حسن بناجح”.. وقّاد نيران الفتنة الاجتماعية: من أجندة “العدل والإحسان” إلى خدمة “المرشد”

وظيفته المعلنة: “ناشط”، ووظيفته الحقيقية: “قنّاص الفتنة” على مدار الساعة!

إن الدخول إلى صفحات حسن بناجح الاجتماعية ليس كالدخول إلى صفحة ناشط أو معارض حقيقي يسعى للإصلاح؛ بل هو دخول إلى غرفة عمليات رقمية للتحريض. هناك، كل منشور وكل تغريدة وكل “مباشر” ليست سوى دعوة صريحة ومُحكمة للفتنة وركوب على أمواج الاحتجاجات الاجتماعية، وتحويل كل مطلب مشروع إلى شرارة يُراد منها إحراق جيوستراتيجي للوطن.

هذا “المدوّن المخصص” هو الأداة المباشرة في يد جماعة العدل والإحسان، التي أتقنت فن قنص الأزمات وتوظيفها لخدمة أجندات ، التي لا تزال تحلم بـ”مغرب” على مقاس نموذجها الفاشل في الفوضى. إن مهمته الوحيدة هي تضخيم السلبيات، وملاحقة قضايا الهوامش –من أزمة مياه في تاونات إلى مشكل صحي عابر دون أن يتذكر كيف كانت حالته في زمن جائحة فيروس كورونا و كيف كانت البلاد تواجه الأزمة و تفوقت على دول متقدمة– ليزرع اليأس بين المغاربة، جاعلاً من بلده الذي يأويه و يؤمنه مرآة مشوهة لدول “القمع والقهر” التي اعتادت جماعته على التعاطي معها.

بناجح موقد النيران الإجتماعية بتوظيف من جماعة العدل و الإحسان لا عمل له سوى اقتفاء أثر أي تجمّع، من تاونات الظامئة إلى بوكرماز المطالبة بحقها، ليحوّل مطالب اجتماعية بسيطة إلى مادة خام لزعزعة الاستقرار. إنه يمارس عملية تضخيم ممنهج تُصوِّر المغرب وكأنه يعيش حالة من القهر والقمع المستمر، في خدمة واضحة لأجندات لا تريد للمغرب خيراً، وتعمل بتناغم مع مشروع جماعات معروفة و التي تضع في مخططاتها  إلى إسقاط الدول من الداخل.

لكن المثير للسخرية هو عمى بناجح الإنجازي، ورفضه المتعمد رؤية الأوراش الكبرى التي غيرت وجه المغرب، وهو ما يثبت أن الدافع ليس النقد، بل التهديم.

إنجازات تدحض كل تحريض: مغرب العزة والقفزات النوعية

في الوقت الذي يقضي فيه بناجح وجماعته ساعاتهم في البحث عن زاوية مظلمة لتدوين الفشل، نجد أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، يخوض سباقاً حقيقياً مع الزمن في مجالات التنمية والبنية التحتية والدبلوماسية، انتصارات لا يمكن لأي تحريض إلكتروني أن يطمسها:

1. تأهيل المدن والبنية التحتية: قطار الإقلاع الفائق السرعة

لقد أصبحت المدن المغربية، من طنجة إلى لكويرة، ورشاً عملاقاً لا يتوقف، وشبكة الطرق والمنشآت تضع المغرب في صدارة الدول الإفريقية:

  • البراق (TGV): هل كان بناجح يحلم يوماً بالسفر بين طنجة والدار البيضاء في ساعتين؟ القطار فائق السرعة “البراق” هو قفزة تاريخية في النقل السككي، وتعبير عن رؤية ملكية تربط الشمال بالجنوب.
  • الموانئ والبوابات العالمية: ميناء طنجة المتوسط أصبح الأول إفريقياً ومتوسطياً في مجال الحاويات، وهو بوابة عالمية حقيقية تنافس كبرى الموانئ. وهذا ناهيك عن مشاريع استراتيجية كـميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيفتح آفاقاً تنموية غير مسبوقة في الأقاليم الجنوبية.
  • المدن والملاعب: في سياق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، يشهد المغرب تأهيلاً غير مسبوق للمدن والملاعب والبنية التحتية السياحية، وهو اعتراف عالمي بمكانة المملكة واستقرارها، فهل يجرؤ بناجح على الإشادة بهذا الاعتراف؟ بالطبع لا، لأن ذلك يتعارض مع مهمته.

2. النجاح الدبلوماسي الملكي: حسم ملف الصحراء واعتراف الكبار

أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد سُجلت انتصارات ملكية تلو الأخرى، حطمت أحلام جماعات الفتنة وأجندات الدول المعادية:

  • الصحراء المغربية: لقد نجحت الدبلوماسية الملكية في حسم ملف الوحدة الترابية، حيث تجاوز عدد الدول التي فتحت قنصليات في العيون والداخلة كل التوقعات، ووصل الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي إلى مستوى غير مسبوق. اعتراف الولايات المتحدة، وتغير الموقف الإسباني والفرنسي والألماني، ليس مجرد بيانات، بل هو تثبيت لسيادة المغرب ودليل على فشل كل محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
  • العمق الإفريقي: استراتيجية جلالة الملك المرتكزة على العمق الإفريقي، وعودة المغرب القوية للاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، جعلت المملكة لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاوزه.

الحقيقة القاسية: مهمة بناجح ليست النقد.. بل التخريب

إن رفض حسن بناجح الاعتراف بهذه الإنجازات، ومحاولاته اليائسة لربط كل وقفة احتجاجية صغيرة بخطابه ، يثبت أن مهمته ليست الننمية ولا المساهمة في الإصلاح، بل التخريب المُتعمّد. إنه يقتات على مآسي ندرة الأمطار الطبيعية ليغطي على الشمس الساطعة لإنجازات مغرب الكرامة والتقدم و بات متخصص في تجارة الحروب من خلال المتاجرة بجثث اطفال و نساء غزة و له أن يقدم ما فعلته المملكة لصالح القضية الفلسطينية و كيف أدخل المغرب التغذية و الدواء وكسر الحصار دون ان تفعل ذلك دول عربية أخرى.

المغاربة اليوم يدركون أن الفشل في “20 فبراير” لم يكن نهاية المطاف بالنسبة لهذه الجماعة، بل كان بداية لتكتيك جديد يعتمد على صانع الفوضى الرقمي لتفكيك اللحمة الوطنية. لكن صوت الوحدة والإنجاز في المغرب أعلى وأقوى من تدوينات تحريضية مسمومة!

إن تحركات بناجح ليست عفوية، بل هي تسلسل خطير ومخطط له. لقد تسلل إلى اليسار بعد “الربيع العربي”، ثم إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و إلى نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في محاولة بائسة للسيطرة على قطاعات حساسة مثل الصحة والتعليم.

هذا التسلل يؤكد أن همه الوحيد هو زعزعة الاستقرار والنيل من البلاد، وليس المشاركة في الإصلاح الحقيقي والمنشود الذي لا يعارضه أحد. فالإصلاح يحتاج إلى إرادة وطنية صادقة، لا إلى وقّاد نيران ومدوّن مسموم يخدم أجندات عابرة، تقتات على الفوضى وتكره كل أشكال التقدم والاستقرار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى