مجتمع

تنزيل التوجيهات الملكية ميدانيا… عامل إقليم مولاي يعقوب يتحرك بعين الشقف لمواكبة إعادة تشكيل القطيع الوطني و الوقوف على مشاريع فك العزلة

في تجسيد عملي للمفهوم الجديد للسلطة الذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باشر عامل إقليم مولاي يعقوب، محمد سمير الخمليشي، يوم الجمعة 27 يونيو 2025، زيارة ميدانية شملت جماعة عين الشقف، وتحديداً دوار أولاد بوصالح، للوقوف عن قرب على سير عملية إعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية، ومتابعة أشغال البنية التحتية المرتبطة بفك العزلة عن عدد من الدواوير.

الزيارة، التي جرت بحضور وفد إداري و تقني و مصالح خارجية، تندرج ضمن سياق وطني يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية المعلنة خلال المجلس الوزاري المنعقد في 12 ماي 2025، والرامية إلى إعادة هيكلة قطاع تربية الماشية بالمغرب، ودعم الفلاحين المتضررين عبر برنامج محكم قائم على الإنصاف والعدالة المجالية،و كذلك لتنزيل تعليمات وزارة الداخلية ميدانيا و ذلك بعد الإجتماع الاخير يوم 13 يونيو الجاري و الذي كان قد شارك فيه ولاة و عمال المملكة عبر تقنية التناظر المرئي.

وقد استمع عامل الإقليم إلى شروحات تفصيلية حول بداية عملية إعادة تشكيل القطيع، التي تُعتمد فيها آليات دقيقة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، عبر تحديد دقيق للوائح المستفيدين وفق معايير اجتماعية وتنموية واضحة، وبدعم من أنظمة رقمية حديثة لتتبع العملية ورصد جميع مراحلها بما يضمن النجاعة والنزاهة،و في ذات السياق أعطى توجيهات لتنزيل المشروع الملكي وفق معايير النزاهة و الشفافية و التعجيل بكافة الإجراءات المتخذة؟

وفي هذا السياق، تواصل السلطات المحلية بباشوية عين الشقف، إلى جانب رئيسة الملحقة الإدارية، انخراطها الميداني اليومي من خلال مواكبة مستمرة لكافة الأوراش المفتوحة، والعمل على ربط جسور التواصل الفعّال مع الفلاحين والكسابة، قصد إحصائهم بدقة وضمان استفادة الجميع وفقاً لمبدأ الحق والمساواة في الوصول إلى الدعم العمومي الموجه لإعادة تأهيل القطيع.

وفي محور موازٍ، وقف عامل الإقليم شخصياً على سير أشغال تهيئة وتأهيل عدد من المحاور الطرقية الحيوية داخل الجماعة و خاصة بدواوير أولاد حسون و دوار أولاد عياد و تعاونية عزيزة، والتي تندرج ضمن برنامج استراتيجي لفك العزلة عن العالم القروي، وتقليص الهوة التنموية بين المراكز والبوادي، بما ينسجم مع أهداف العدالة المجالية وتحقيق تنمية مندمجة وشاملة.

ومنذ تعيينه على رأس عمالة مولاي يعقوب، أطلق محمد سمير الخمليشي دينامية غير مسبوقة تقوم على الميدان لا المكاتب، عبر مواكبة المشاريع عن كثب، والاستماع لهموم المواطنين، وفتح قنوات دائمة للتفاعل والتصحيح والتسريع، مما يعكس حرصاً على تنزيل نموذج تنموي ترابي يرتكز على القرب والفعالية.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم مولاي يعقوب يضم 11 جماعة ترابية، كلها ذات طابع قروي صرف، ما عدا توجهات التقسيم الترابي الجديد التي تسعى إلى تأهيل جماعتي عين الشقف ومركز مولاي يعقوب، لجعلهما نقط ارتكاز شبه حضرية يمكن أن تشكل أقطاباً للتنمية في المستقبل القريب.

ويرى متتبعون أن هذه الدينامية الجديدة في تدبير الشأن المحلي تمثل بارقة أمل لساكنة الإقليم، التي عانت طويلاً من التهميش البنيوي والبطء في وتيرة إنجاز المشاريع. كما يعوّل عليها في تدارك سنوات من الاختلالات والركود، خصوصاً على مستوى البنيات الأساسية، والمرافق الاجتماعية، والتجهيزات الحيوية.

و بات جليا أن وتيرة العمل التي اختارها عامل الإقليم تنسجم مع توجهات الدولة في دعم التنمية القروية ورفع التهميش عن المناطق النائية، مؤكدين أن نجاح الأوراش الجارية يظل رهيناً بالاستمرارية والتنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المحلي والمركزي.

الرسالة باتت واضحة: لا مكان للجمود ولا للتسيير الموسمي، بل لعمل يومي ميداني متواصل، يجعل من المواطن في القرى والدواوير شريكاً في التنمية، لا مجرد متفرّج عليها. وبين تحديات الواقع وآمال التحول، يبقى نجاح هذه الأوراش رهيناً بالاستمرارية، والالتقائية، وتكامل أدوار مختلف المتدخلين في مسلسل النهوض بإقليم لا يزال ينتظر كثيراً من الإنصاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى