الانتخابات التشريعية 2026.. احتجاج ممثلي المرشحين وإغلاق مكتب للتصويت بطنجة بعد واقعة مثيرة للجدل

شهد مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس بمدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، توتراً واحتجاجات من طرف ممثلي عدد من المرشحين واللوائح الانتخابية، على خلفية واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل المكتب، قبل أن تتدخل السلطات وتقرر إغلاق مكتب التصويت.
وتزامنت هذه التطورات مع تداول واسع لمقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت بشكل متسارع، وتظهر مشاهد قيل إنها توثق لحظة ضبط شخص داخل مكتب التصويت وهو يحمل في حقيبته أوراقاً انتخابية، وسط احتجاج ممثلي المرشحين والحاضرين بالمكان.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمر لم يتوقف عند مجرد احتجاجات داخل المكتب، بل تطور إلى حالة من التوتر والمشاحنات، في وقت أظهرت فيه مشاهد متداولة وجود شخص جرى توقيفه وتسليمه لعناصر الشرطة التي كانت متواجدة بالقرب من مكتب التصويت.
كما جرى تداول شريط فيديو آخر يظهر عدداً من أوراق التصويت داخل الصندوق في وضع أثار بدوره علامات استفهام لدى عدد من الحاضرين، وهو ما زاد من حدة الاحتجاجات ورفع مستوى التوتر داخل محيط مكتب التصويت.
وتحولت الواقعة، خلال وقت وجيز، إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولاً المرتبطة بسير عملية الاقتراع بطنجة، بعدما انتشرت الأشرطة المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، وسط تعليقات وتفسيرات متعددة لما ظهر فيها. غير أن الصور المتداولة، مهما كانت طبيعتها، تظل بحاجة إلى وضعها في سياقها الكامل والتحقق من ظروف تصويرها وتوقيتها وتسلسل الأحداث التي سبقتها أو لحقتها.
وتكتسي احتجاجات ممثلي المرشحين أهمية خاصة، باعتبار أن حضور ممثلي اللوائح داخل مكاتب التصويت يتيح لهم معاينة سير العملية الانتخابية وتسجيل ملاحظاتهم بشأن أي واقعة يعتبرونها مخالفة للقواعد المنظمة للاقتراع، وهو ما يجعل ما وقع بمكتب مدرسة القدس موضوعاً يستوجب التحقق الدقيق من جميع جوانبه.
وفي المقابل، فإن إغلاق المكتب من طرف السلطات بعد هذه الاحتجاجات يطرح بدوره عدداً من الأسئلة حول الإجراءات التي اتخذت لتطويق الوضع وضمان استمرار العملية الانتخابية وفق الضوابط القانونية، وما إذا كانت الواقعة ستخضع لأبحاث رسمية لتحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المرتبطة به.
وتبقى المعطيات المتداولة بشأن الأوراق الانتخابية والشخص الذي ظهر في التسجيلات بحاجة إلى تثبيت رسمي، إذ لا يمكن الجزم بوجود تزوير أو محاولة للتلاعب بنتائج الاقتراع اعتماداً على مقاطع الفيديو وحدها، في انتظار ما قد تكشف عنه الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، وما قد تتضمنه محاضر مكتب التصويت من معطيات وتوضيحات.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي تشهد خلاله طنجة تعبئة واسعة، إذ فتحت مكاتب التصويت بعمالة طنجة أصيلة أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحاً، ويبلغ عددها حوالي 800 مكتب، فيما يتنافس على خمسة مقاعد بالدائرة المحلية 22 لائحة انتخابية، وفق معطيات محلية منشورة صباح اليوم.
ويبقى الأهم في هذه المرحلة هو كشف حقيقة ما وقع داخل مكتب التصويت رقم 84، وتحديد ما إذا كانت المشاهد المتداولة تعكس فعلاً مخالفات انتخابية أم أن بعضها يحتاج إلى تفسير في ضوء المعطيات الكاملة التي ستوفرها السلطات والجهات المختصة، بما يضمن عدم بناء مواقف أو اتهامات على مقاطع مجتزأة أو روايات غير موثقة.
ومع استمرار تداول الأشرطة وتعدد الروايات بشأن الواقعة، تظل المسؤولية الأساسية في توضيح ملابساتها وترتيب الآثار القانونية عليها بيد الجهات المختصة، فيما يبقى احترام قواعد الاقتراع والحفاظ على الهدوء داخل مكاتب التصويت شرطاً أساسياً لاستكمال العملية الانتخابية في ظروف سليمة.






